[٤٠] (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ)
(لا تُفَتَّحُ). عن أمير المؤمنين عليهالسلام : تفتح أبواب السماء في خمس مواقيت : عند نزول الغيث ، وعند الزحف ، وعند الأذان ، وعند قراءة القرآن ، ومع زوال الشمس ، وعند طلوع الفجر. (١)
وعنه عليهالسلام : أقفال السموات الشرك بالله. ومفاتيحها قول لا إله إلّا الله. (٢)
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : أمّا المؤمنون ، فترفع أفعالهم وأرواحهم إلى السماء فتفتح أبوابها. وأمّا الكافر ، فيصعد بعمله وروحه حتّى إذا بلغ إلى السماء نادى مناد : اهبطوا به إلى السجّين. وهو واد بحضر موت يقال له برهوت. (٣)
(لا تُفَتَّحُ). قرأ أبو عمرو بالتخفيف ، وحمزة والكسائيّ به وبالياء ، لأنّ التأنيث غير حقيقيّ. (٤)
(لا تُفَتَّحُ) ؛ أي : لا يصعد لهم عمل صالح. (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ). (٥)
قيل : إنّ الجنّة في السماء. والمعنى : انّهم لا يؤذن لهم في صعود السماء ليدخلوا الجنّة. وقيل : لا تصعد أرواحهم إذا ماتوا كما تصعد أرواح المؤمنين. وقيل : لا تنزل عليهم البركة ولا يغاثون. (فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ). (٦) وقرئ : (الْجَمَلُ) بوزن القفل و (الْجَمَلُ) بوزن النصب و (الْجَمَلُ) بوزن الحبل. ومعناها : القلس الغليظ ، لأنّه حبال جمعت وجعلت جملة واحدة. وعن ابن عبّاس : انّ الله أحسن تشبيها من [أن] يشبّه بالجمل. يعني أنّ الحبل مناسب للخيط الذي يسلك في سمّ الإبرة والبعير لا يناسبه ؛ إلّا أنّ قراءة العامّة أوقع ، لأنّ سمّ الإبرة مثل في ضيق المسلك والجمل مثل في عظم الجرم ، فقيل : لا يدخلون الجنّة حتّى يكون ما
__________________
(١) الخصال / ٣٠٣.
(٢) الخصال / ٤٥٦ ، ح ١.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٦٤٦.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٣٨.
(٥) فاطر (٣٥) / ١٠.
(٦) القمر (٥٤) / ١١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
