ضِعْفاً) : مضاعفا. (لِكُلٍّ ضِعْفٌ). لأنّ كلّا من القادة والأتباع كانوا ضالّين مضلّين. (١)
(مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ). يعني كفّار الأمم الماضية من النوعين. (هؤُلاءِ أَضَلُّونا) : سوّلوا لنا الضلال فاقتدينا بهم. (ضِعْفاً) ؛ أي : مضاعفا ، لأنّهم ضلّوا وأضلّوا. (ضِعْفٌ). القادة بتضليلهم والأتباع بتقليدهم. (تَعْلَمُونَ). عاصم برواية أبي بكر بالياء على الانفصال. (٢)
(خَلَتْ) ؛ أي : مضت. لأنّه يخلو مكانها. (أُخْتَها). يعني التي سبقتها إلى النار وهي أختها في الدين لا في النسب. (أَضَلُّونا). عن الصادق عليهالسلام : يعني أئمّة الضلالة. (ضِعْفاً). قيل : المراد من الضعف هنا الحيّات والأفاعيّ. (٣)
[٣٩] (وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ)
(وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ) : قال المتّبعون للتابعين. (مِنْ فَضْلٍ) ؛ أي : تفاوت في الكفر حتّى تطلبوا من الله أن يزيد في عذابنا وينقص من عذابكم. وقيل : معناه : قالت الأمّة السابقة للأمّة المتأخّرة : ما كان لكم علينا من فضل في الرأي والعقل. وقد بلغكم ما نزل بنا من العذاب. فلم اتّبعتمونا؟ وقيل : (مِنْ فَضْلٍ) ؛ أي : تخفيف في العذاب. (تَكْسِبُونَ) من الكفر باختياركم لا باختيارنا لكم. (٤)
(فَما كانَ). عطفوا هذا الكلام على قول الله للسفلة. (لِكُلٍّ ضِعْفٌ) ؛ أي : فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا وأنّا متساوون في استحقاق الضعف. (فَذُوقُوا الْعَذابَ). من قول القادة ، أو من قول الله لهم جميعا. (٥)
(فَذُوقُوا). من قول الفريقين. (٦)
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ١٠٢ ـ ١٠٣.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٣٨.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٦٤٣ ـ ٦٤٤.
(٤) مجمع البيان ٤ / ٦٤٤.
(٥) الكشّاف ٢ / ١٠٣.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٣٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
