(وَلِباسُ التَّقْوى) : الثياب البياض. (١)
عن أبي جعفر عليهالسلام : أمّا اللّباس ، فالثياب التي تلبسون. وأمّا الريش ، فالمتاع والمال. وأمّا لباس التقوى ، فالعفاف. فإنّ العفيف لا تبدو له عورة وإن كان عاريا من الثياب ، والفاجر بادي العورة وإن كان كاسيا من الثياب. يقول الله : (وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ). يقول : العفاف خير. (٢)
(رِيشاً). مستعار من ريش الطائر. (ذلِكَ) ؛ أي : لباس التقوى. أو : ما يواري. لأنّه خير من لباس الزينة. (٣)
(سَوْآتِكُمْ) التي قصد الشيطان إبداءها ويغنيكم عن خصف الورق. روي أنّ العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة ويقولون : لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها ، فنزلت. ولعلّه ذكر قصّة آدم مقدّمة لذلك حتّى يعلم أنّ انكشاف العورة أوّل سوء أصاب الإنسان من الشيطان وأنّه أغواهم كما أغوى أبويهم. (وَرِيشاً) : لباس التجمّل والمال. (وَلِباسُ التَّقْوى) ؛ أي : خشية الله. وقيل : الإيمان. وقيل : السمت الحسن. وقيل : لباس الحرب. ورفعه على الابتداء وخبره (ذلِكَ خَيْرٌ). وقرأ نافع وابن عامر : «ولباس» بالنصب ، عطفا على لباسا. (ذلِكَ) ؛ أي : إنزال اللّباس (مِنْ آياتِ اللهِ) الدالّة على فضله ورحمته. (يَذَّكَّرُونَ) فيعرفون نعمته أو يتّعظون فيتورّعون عن القبائح. (٤)
[٢٧] (يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ)
(لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ) بأن يمنعكم دخول الجنّة بإغوائكم كما محن أبويكم بأن أخرجهما
__________________
(١) تفسير القمّيّ ١ / ٢٢٥.
(٢) تفسير القمّيّ ١ / ٢٢٥ ـ ٢٢٦.
(٣) الكشّاف ٢ / ٩٧.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٣٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
