التوراة. (١)
(آمَنُوا). أي بألسنتهم ؛ وهم المنافقون. (هادُوا) ؛ أي : تهوّدوا ودخلوا في اليهوديّة. وهو هائد. والجمع هود. (وَالنَّصارى) : جمع نصران. يقال : رجل نصران ، وامرأة نصرانة. والياء في نصرانيّ للمبالغة ، كالتي في أحمرىّ. سمّوا لأنّهم نصروا المسيح. (وَالصَّابِئِينَ). من صبأ ، إذا خرج من الدين. وهم قوم عدلوا عن دين اليهوديّة والنصرانيّة وعبدوا الملائكة. (٢)
(وَالصَّابِئِينَ) : قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمين ، وهم يعبدون الكواكب والنجوم. (٣)
[سئل] عن الرضا عليهالسلام : لم سمّي النصارى نصارى؟ قال : لأنّهم من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام نزلتها مريم وعيسى عليهماالسلام بعد رجوعهما من مصر. (٤)
عن أبي الحسن عليهالسلام : انّ في النار واديا يقال له سقر ، فيه خمسة من الأمم السالفة واثنان من هذه الأمّة. إلى أن قال : ويهودا الذي هوّد اليهود ، وبولس الذي نصّر النصارى. (٥)
(وَعَمِلَ). العطف يدلّ على أنّ الإيمان هو التصديق. (٦)
(مَنْ آمَنَ بِاللهِ) من هؤلاء الكفرة إيمانا خالصا ودخل في ملّة الإسلام دخولا أصيلا و (عَمِلَ) عملا (صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) الذي يستوجبونه بإيمانهم وأعمالهم. و (مَنْ آمَنَ) محلّه الرفع إن جعلته مبتدأ خبره (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) والنصب إن جعلته بدلا من اسم إنّ والمعطوف عليه. فخبر إنّ في الوجه الأوّل الجملة كما هي ، وفي الثاني (فَلَهُمْ). والفاء لتضمين من معنى الشرط. (٧)
(وَلا خَوْفٌ). أي فيما قدّموا ؛ أي : في العقبى. (يَحْزَنُونَ). أي على ما خلّفوا. (٨)
__________________
(١) مجمع البيان ١ / ٢٦٠ و ٢٥٨.
(٢) الكشّاف ١ / ١٤٦.
(٣) تفسير القمّيّ ١ / ٤٨.
(٤) عيون الأخبار ٢ / ٧٩.
(٥) عقاب الأعمال / ٢٥٥ ، ح ١.
(٦) التبيان ١ / ٢٨٥.
(٧) الكشّاف ١ / ١٤٦.
(٨) مجمع البيان ١ / ٢٦١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
