من طلب ما عند الله إلى طلب ما يشتهون من أغراض الدنيا. (رِجْزاً). الرجز : العذاب. قيل : إنّه مات منهم في ساعة بالطاعون سبعون ألفا. (١)
[٦٠] (وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)
(وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى). قال أهل التأويل والإشارة : الروح الإنسانيّ وصفاته في عالم القلب بمثابة موسى وقومه وانّه يستسقي ربّه لإروائها من ماء الحكمة فيضرب عصا «لا إِلهَ إِلَّا اللهُ» ولها شعبتان من النفي والإثبات تتّقدان نورا عند استيلاء ظلمات النفس على حجر القلب فينفجر اثنتا عشرة عينا من ماء الحكمة بعدد حروف «لا إِلهَ إِلَّا اللهُ». قد علم كلّ سبط من أسباط الإنسان ـ وهي خمس حواسّ ظاهرة وخمس باطنة مع القلب والنفس ـ مشربهم فيستوفي حظّه بحسب مشربه. (٢)
(الْحَجَرَ). اللّام في (الْحَجَرَ) إمّا للعهد والإشارة إلى حجر معلوم ـ فقد روي أنّه حجر طوريّ حمله معه وكان حجرا مربّعا له أربعة أوجه كان ينبع من كلّ وجه ثلاث أعين لكلّ سبط عين تسيل في جدول إلى السبط الذي أمر أن يسقيهم وكانوا ستّمائة ألف ـ وإمّا للجنس ، أي : اضرب الشيء الذي يقال له الحجر. (كُلُّ أُناسٍ) ؛ أي : كلّ سبط. (مَشْرَبَهُمْ) ؛ أي : عينهم. (كُلُوا). أي : قلنا لهم. (مِنْ رِزْقِ اللهِ) : المنّ والسلوى والماء. (وَلا تَعْثَوْا). العثيّ : أشدّ الفساد. قيل لهم : لا تتمادوا في الفساد في حال فسادكم. لأنّهم كانوا متمادين فيه. (٣)
(وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى). عطشوا في التيه فدعا لهم موسى بالسقيا. (بِعَصاكَ). كانت من آس الجنّة طولها عشرة أذرع على طول موسى لها شعبتان تتّقدان في الظلمة. (٤)
عن الحسين عليهالسلام أنّ يهوديّا قال لأمير المؤمنين عليهالسلام : إنّ موسى عليهالسلام قد أعطي الحجر
__________________
(١) الكشّاف ١ / ١٤٣.
(٢) تفسير النيسابوريّ ١ / ٢٩٨.
(٣) الكشّاف ١ / ١٤٤.
(٤) تفسير النيسابوريّ ١ / ٢٩٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
