بيت المقدس ؛ وهو الباب الثامن. وقيل : باب القبّة التي كانت يصلّي إليها موسى وبنو إسرائيل. (١)
(رَغَداً) ؛ أي : واسعا. ونصبه على المصدر أو الحال من الواو. (٢)
قيل : خفض لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم فلم يخفضوها ودخلوا متزحّفين على أوراكهم. (حِطَّةٌ). فعلة من الحطّ ؛ كالجلسة. وهي خبر مبتدأ محذوف. أي : مسألتنا حطّة. أو : أمرك حطّة. والأصل النصب ـ بمعنى : حطّ عنّا ذنوبنا ـ وإنّما رفعت لتعطي معنى الثبات ؛ كقوله : «صبر جميل». (٣) وقرئ بالنصب على الأصل. وقيل : معناه : أمرنا حطّة ؛ أي أن نحطّ في هذه القرية ونستقرّ فيها. (وَسَنَزِيدُ). أي سبب قول هذه الكلمة نزيد في ثوابه. (٤)
(سُجَّداً). قيل : معناه : ركّعا ؛ وهو شدّة الانحناء. وقيل : ادخلوا خاضعين متواضعين. وقيل : معناه : إذا دخلتم الباب فاسجدوا لله شكرا. وقوله : (حِطَّةٌ) قال أكثر أهل العلم : معناه : حطّ عنّا ذنوبنا. وهو أمر بالاستغفار. وقيل : أمروا أن يقولوا : لا إله إلّا الله. لأنّها حطّ الذنوب. وروي عن الباقر عليهالسلام أنّه قال نحن باب حطّتكم. (٥)
(نَغْفِرْ لَكُمْ). بإظهار الراء عند الفرّاء. وقيل بإدغامها في اللّام. قرأ أبو جعفر ونافع : «يغفر» وقرأ ابن عامر بالتاء المضمومة ، والباقون بالنون ؛ وهو الاختيار ، لأنّه أشبه بما تقدّم من قوله : (وَظَلَّلْنا). (٦)
[٥٩] (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ)
(فَبَدَّلَ) ؛ أي : بدّلوا ذلك القول الذي معناه الاستغفار بلفظ غيره. قيل : إنّهم قالوا مكان حطّة : حنطة ، جهلا واستهزاء. وقيل : قالوا بالنبطيّة : حطا سمقاثا ـ أي : حنطة حمراء ـ عدولا
__________________
(١) مجمع البيان ١ / ٢٤٧.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٦٣.
(٣) يوسف (١٢) / ١٨.
(٤) الكشّاف ١ / ١٤٢ ـ ١٤٣.
(٥) مجمع البيان ١ / ٢٤٧.
(٦) مجمع البيان ١ / ٢٤٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
