[٤٧] (يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ)
(يا بَنِي إِسْرائِيلَ). كرّره للتأكيد. والمراد بالعالمين عالمي زمانهم. وقيل : المراد به تفضيلهم في أشياء مخصوصة وهو إنزال المنّ والسلوى. (١)
[٤٨] (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ)
(يَوْماً). منصوب على أنّه مفعول لا ظرف. (لا تَجْزِي) : لا تقضي فيه (نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) ولا تدفع عنها مكروها. وقيل : لا يؤدّي أحد عن أحد حقّا وجب عليه لله تعالى أو لغيره. (وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ). قال المفسّرون : حكم هذه الآية مختصّ باليهود لإجماع الأمّة على أنّ للنبيّ صلىاللهعليهوآله شفاعة مقبولة وإن اختلفوا في كيفيّتها. فعندنا هي مختصّة بإسقاط العقاب عن مستحقّيه من مذنبي المؤمنين. وقالت المعتزلة : هي في زيادة المنافع للمطيعين التائبين دون العاصين. وهي ثابتة للنبيّ وأهل بيته صلوات الله عليهم وصالح المؤمنين. (وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ) ؛ أي : فداء يكفّر عنه ذنوبه. سمّي به لأنّه يعادل المفديّ ويماثله. (٢)
ابن كثير وأبو عمرو : «تقبل» بالتاء ، والباقون بالياء. (٣)
(عَنْ نَفْسٍ). أي فيه (٤). (مِنْها شَفاعَةٌ). قيل : كانت اليهود تزعم أنّ آباءهم الأنبياء يشفعون لهم ، فأويسوا. فإن قلت : هل فيه دليل على أنّ الشفاعة لا تقبل للعصاة؟ قلت : نعم ؛ لأنّه نفى عن تقضي نفس [عن نفس] حقّا أخلّت به من فعل أو ترك ، ثمّ نفى أن تقبل منها شفاعة شفيع ، فعلم أنّها لا تقبل للعصاة. فإن قلت : الضمير في (مِنْها) إلى أيّ نفس يرجع؟ قلت : إلى الثانية العاصية. وهي التي لا يؤخذ منها عدل. يعني إن جاءت بشفاعة شفيع
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٦٠ ، ومجمع البيان ١ / ٢٢١.
(٢) مجمع البيان ١ / ٢٢٣ ـ ٢٢٤.
(٣) التيسير / ٦٣.
(٤) الضمير في «فيه» راجع إلى «يوما» في الآية المباركة.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
