أوف بعهدكم أدخلكم الجنّة. أو هو العهد الذي ذكره في سورة المائدة حيث قال : (وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) إلى قوله : (لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي) ـ الآية. (١) أو يكون الميثاق جميع الأوامر والنواهي. والأوّل أقوى. لأنّ عليه أكثر المفسّرين وبه شهد القرآن. (٢)
عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لمّا أنزل الله : (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي) : والله لقد أخرج آدم من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لولده شيث ، فما وفوا له. ثمّ قال بعد أن ذكر أولي العزم وأنّ الأمم لم تف لهم في عهدهم على إطاعة أوصيائهم : ولقد عهدت إلى أمّتي في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام. وإنّها الراكبة سنن من كان قبلها من الأمم. (٣)
عن الصادق عليهالسلام قال : (أَوْفُوا) بولاية أمير المؤمنين ، (أُوفِ) لكم بالجنّة. (٤)
(بِعَهْدِي) بالإيمان والطاعة. (بِعَهْدِكُمْ) بالثواب. (فَارْهَبُونِ) في نقض العهد. (٥)
[٤١ ـ ٤٢] (وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (٤١) وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
(وَآمِنُوا). خطاب لليهود. (٦)
(وَلا تَشْتَرُوا) ؛ أي : لا تستبدلوا. (وَتَكْتُمُوا) ؛ أي : لا تجمعوا بين الأمرين. (٧)
(وَإِيَّايَ). عطف على محلّ (بِآياتِي).
(بِما أَنْزَلْتُ) : القرآن. (مُصَدِّقاً). حال من الضمير المحذوف في أنزلت. (وَلا تَشْتَرُوا). عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان حييّ بن أخطب وكعب بن الأشرف وآخرون من اليهود لهم
__________________
(١) المائدة (٥) / ١٢.
(٢) مجمع البيان ١ / ٢٠٧ ـ ٢٠٨.
(٣) معاني الأخبار / ٣٧٢ ، ح ١.
(٤) الكافي ١ / ٤٣١.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٧.
(٦) التبيان ١ / ١٨٥.
(٧) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٨ : أي : لا تجمعوا لبس الحق بالباطل وكتمانه.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
