(مِنَ الظَّالِمِينَ). أي لأنفسهما. (فَأَزَلَّهُمَا) ؛ أي : أصدر زلّتهما عن الشجرة ؛ أي : بسببها. أو أزلّهما عن الجنّة بمعنى أذهبهما. (مِمَّا كانا فِيهِ) من نعيم الجنّة. (١)
واختلف في كيفيّة وصول إبليس إليهما وهو خارج عن الجنّة. فقيل : إنّ آدم عليهالسلام كان يخرج من باب الجنّة وكان إبليس يكلّمه. وقيل : إنّه دخل في فم الحيّة وخاطبهما من فمها. وقيل : إنّه راسلهما بالخطاب. (وَقُلْنَا اهْبِطُوا). خطاب لآدم وحوّاء وإبليس. (لِبَعْضٍ). يعني آدم وذرّيّته وإبليس وذرّيّته. (مُسْتَقَرٌّ) : مقام إستقرار وثبوت. (٢)
(إِلى حِينٍ) : إلى يوم القيامة. عن الصادق عليهالسلام. (٣)
[٣٧] (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
(فَتَلَقَّى) ؛ أي : قبل وأخذ وسأله بحقّهنّ. (٤)
ابن كثير : (آدَمُ) بالنصب. (كَلِماتٍ) بالرفع. والباقون برفع آدم. (٥)
عن الصادق عليهالسلام : سمّي الصفا لأنّ المصطفى آدم نزل عليه. وهبطت حوّاء على المروة ، فمن ثمّ سمّيت به لنزول المرأة عليه. (٦)
(كَلِماتٍ). سأله بحقّ محمّد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهمالسلام. عن الصادق عليهالسلام. (٧)
[٣٨] (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)
(قُلْنَا اهْبِطُوا). اختلف في تكرار الهبوط. فقيل : الهبوط الأوّل من الجنّة إلى السماء ، وهذا الهبوط من السماء إلى الأرض. وقيل : إنّما كرّر للتأكيد. وقيل : إنّما كرّر لاختلاف الحالين.
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٤.
(٢) مجمع البيان ١ / ١٩٧.
(٣) تفسير القمّيّ ١ / ٤٣.
(٤) مجمع البيان ١ / ٢٠٠.
(٥) مجمع البيان ١ / ١٩٩.
(٦) علل الشرائع / ٤٣١.
(٧) معاني الأخبار / ١٢٥ ، ح ٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
