[٣٥] (وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ)
(رَغَداً) ؛ أي أكلا واسعا رافها. (١)
(وَلا تَقْرَبا) ؛ أي : لا تأكلا. على سبيل المبالغة. (٢)
(هذِهِ الشَّجَرَةَ). قال الرضا عليهالسلام : أشار الله لهما إلى شجرة الحنطة ولم يقل لهما : ولا تأكلا من هذه الشجرة ولا ما كان من جنسها. فلم يقربا تلك الشجرة وإنّما أكلا من غيرها لمّا أن وسوس الشيطان لهما. وكان ذلك من آدم قبل النبوّة. ولم يكن ذلك بذنب كبير وإنّما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم. فلمّا جعله الله نبيّا ، كان معصوما لا يذنب صغيرة ولا كبيرة. (٣)
وسئل عليهالسلام من تلك الشجرة : ما كانت؟ فقد اختلف الناس فيها. فمنهم من يروي أنّها الحنطة. [ومنهم من يروي أنّها العنب. ومنهم من يروي أنّها شجرة الحسد. فقال عليهالسلام : كلّ ذلك حقّ. إنّ شجرة الجنّة تحمل أنواعا. وكانت شجرة الحنطة] وليست كشجرة الدنيا. (٤)
وقيل : شجرة الكافور. عن عليّ عليهالسلام. (٥)
في الصحيح عن الصادق عليهالسلام : انّ موسى عليهالسلام قال : يا أبت ألم يخلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمرك ألّا تأكل من الشجرة؟ فلم عصيته؟ قال : يا موسى ، بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي في التوراة؟ قال : ثلاثين ألف سنة. قال : فهو ذلك. قال الصادق عليهالسلام : فحجّ آدم موسى عليهماالسلام. (٦)
[٣٦] (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٤.
(٣) عيون الاخبار ١ / ١٩٦.
(٤) عيون الاخبار ١ / ٣٠٦.
(٥) مجمع البيان ١ / ١٩٥.
(٦) تفسير القمّيّ ١ / ٤٤ ـ ٤٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
