ظلموا أنفسهم بارتكاب المعاصي الموجبة للعقاب. وهذا الحكم ، وإن كان مكتوبا في التوراة ، لكنّه ثابت في شرعنا بالأخبار والإجماع. (١)
(وَالْأُذُنَ). نافع بسكون الذال في جميع القرآن. (٢)
(وَالْجُرُوحَ). ابن كثير برفع الجروح ، على أنّه إجمال للحكم بعد التفصيل. (٣)
(كَفَّارَةٌ لَهُ). قيل : إنّ الضمير راجع إلى الجاني. يعني أنّ عفو المجنيّ عليه أو الوليّ عنه ، رافع لعقابه في الآخرة لإسقاط الحقّ الواجب عليه بالعفو. (٤)
[٤٦] (وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ)
(وَقَفَّيْنا) ؛ أي : أتبعنا. (آثارِهِمْ) : آثار النبيّين الذين أسلموا. (لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) ؛ أي : لما مضى. (وَآتَيْناهُ) ؛ أي : وأعطيناه الكتاب المسمّى بالإنجيل. (هُدىً) ؛ أي : بيان وحجّة ودلالة على الأحكام. (وَنُورٌ). لأنّه يهتدى به كما يهتدى بالنور. (مِنَ التَّوْراةِ). لأنّ فيه أنّ التوراة حقّ. (هُدىً) : دلالة وإرشادا. (مَوْعِظَةً) ؛ أي : واعظا. (لِلْمُتَّقِينَ) ، يزجرهم عن المعاصي. خصّ المتّقين لأنّهم المنتفعون به. (٥)
[٤٧] (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ)
(وَلْيَحْكُمْ). قرأ حمزة : (وَلْيَحْكُمْ) بكسر اللّام ونصب الميم. وحجّته أنّه جعل اللّام متعلّقة بقوله : (وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ) ـ فإنّ معناه : وأنزلنا عليه الإنجيل ـ فصار بمنزلة : وأنزلنا
__________________
(١) مسالك الأفهام ٤ / ٢٣١ ـ ٢٣٢.
(٢) مجمع البيان ٣ / ٣٠٧.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٨.
(٤) مجمع البيان ٣ / ٣٠٩.
(٥) مجمع البيان ٣ / ٣١٠ ـ ٣١١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
