الإعجاز. وقيل : يريد بالنور محمّدا صلىاللهعليهوآله. (١)
[١٦] (يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)
(يَهْدِي بِهِ اللهُ). وحّد الضمير لأنّ المراد بهما واحد ، أو لأنّهما في الحكم كواحد. (رِضْوانَهُ) ؛ أي : رضاه بالإيمان. (سُبُلَ السَّلامِ) : طرق السلامة من العذاب ، أو سبل الله. (مِنَ الظُّلُماتِ) : من أنواع الكفر إلى الإسلام. (بِإِذْنِهِ) : بإرادته أو توفيقه. (مُسْتَقِيمٍ) : طريق هو أقرب الطرق إلى الله. (٢)
[١٧] (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
(قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ) ؛ أي : فمن يمنع من قدرته وإرادته شيئا. (هُوَ الْمَسِيحُ). هم الذين قالوا بالاتّحاد منهم. وقيل : لم يصرّح به أحد منهم ، ولكن لمّا زعموا أنّ فيه لاهوتا بالإحياء والإماتة وتدبير العالم وقالوا : لا إله إلّا الله وحده ، لزمهم أن يكون هو المسيح ، فنسب إليهم لازم قولهم توضيحا لجهلهم وتفضيحا لمعتقدهم. (أَنْ يُهْلِكَ). احتجّ بذلك على فساد قولهم. وتقريره : انّ المسيح مقدّر مقهور قابل للفناء كسائر الممكنات. ومن كان كذلك ، فهو بمعزل عن الإلهيّة. (٣)
وقيل : معناه : انّ من قدر على هذا ، لم يجز أن يكون معه إله ولا أن يشبهه شيء. (٤)
(وَمَنْ فِي الْأَرْضِ). وأراد بعطف من في الأرض على المسيح وأمّه أنّهما من جنسهم
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٠.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٠.
(٤) مجمع البيان ٣ / ٢٧٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
