عدوّي وعدوّكم الذين أمرتكم بقتالهم. (١)
النقيب كالكفيل ، ينقب عن الأسرار ومكنون الإضمار. (٢)
(نَقِيباً) : شاهدا من كلّ سبط ينقب عن أحوال قومه ويفتّش عنها. أو : كفيلا يكفل عليهم بالوفاء بما أمروا به. روي : انّ بني إسرائيل لمّا فرغوا من فرعون واستقرّوا بمصر ، أمرهم الله بالمسير إلى أريحاء من أرض الشام ـ وكان يسكنها الجبابرة الكنعانيّون ـ وقال : إنّي كتبتها لكم دارا وقرارا. فاخرجوا إليها وجاهدوا من فيها. فإنّي ناصركم. وأمر موسى أن يأخذ من كلّ سبط كفيلا عليهم بالوفاء بما أمروا به. فأخذ عليهم الميثاق واختار منهم النقباء وسار بهم. فلمّا دنا من أرض كنعان ، بعث النقباء يتجسّسون أخبارهم ، ونهاهم أن يحدّثوا قومهم. فرأوا أجراما عظيمة ، فهابوا ورجعوا وحدّثوا قومهم. فنكثوا الميثاق إلّا كالب ويوشع. (٣)
(لَئِنْ أَقَمْتُمُ). ابتداء كلام منه سبحانه. (٤)
(لَئِنْ). إن شرطيّة مقدّمها مركّبة من خمسة أمور وجزاؤها قوله : (لَأُكَفِّرَنَّ). (٥)
(عَزَّرْتُمُوهُمْ) : نصرتموهم. (٦)
(وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ). الصدقات المندوبة. (٧)
(وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ) بالإنفاق في سبيل الخير. و (قَرْضاً) يحتمل المصدر والمفعول. (٨)
ومعنى قوله : (حَسَناً) : عفوا عن طيبة نفس وأن لا يتبعه منّ ولا أذى. وقيل : معناه : حلالا. (٩)
(لَأُكَفِّرَنَّ). جواب القسم المدلول عليه باللّام في (لَئِنْ) سادّ مسدّ جواب الشرط. (بَعْدَ
__________________
(١) مجمع البيان ٣ / ٢٦٤ ـ ٢٦٥.
(٢) مجمع البيان ٣ / ٢٦٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٥٨ ـ ٢٥٩.
(٤) مجمع البيان ٣ / ٢٦٥.
(٥) تفسير النيسابوريّ ٦ / ٩٤.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٥٩.
(٧) تفسير النيسابوريّ ٦ / ٩٥.
(٨) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٥٩.
(٩) مجمع البيان ٣ / ٢٦٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
