[٩] (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ)
(وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا). إنّما حذف ثاني مفعولي وعد ، استغناء بقوله : (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ). فإنّه استئناف يبيّنه. وقيل : الجملة في موضع المفعول. فإنّ الوعد ضرب من القول. فكأنّه قال : وعدهم هذا القول. (١)
(وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) من الواجبات والمندوبات. (٢)
[١٠] (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ)
(وَكَذَّبُوا بِآياتِنا). دلائل الله وبراهينه. (أَصْحابُ الْجَحِيمِ) ؛ أي : خالدون فيها. لأنّ المصاحبة تقتضي الملازمة. (٣)
[١١] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا). قيل : إنّها لم تنزل في واقعة خاصّة ، ولكنّ المراد أنّ الكفّار يريدون إيقاع البلاء والنهب والقتل بالمسلمين ، فأعزّ الله المسلمين وفلّ شوكة الكفّار وأظهر دين الإسلام على جميع الأديان. (٤)
(إِذْ هَمَّ قَوْمٌ) ؛ أي : قصدوا. قيل : هم اليهود ، همّوا بأن يفتكوا بالنبيّ صلىاللهعليهوآله. وهم بنو النضير. دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله مع جماعة من أصحابه عليهم ـ وكانوا قد عاهدوه على ترك القتال وعلى أن يعينوه في الديات ـ فقال : رجل من أصحابي قتل رجلين معهما أمان منّي فلزمني ديتهما. فأريد أن تعينوني. فقالوا : نعم ؛ اجلس حتّى نطعمكم ونعطيك الذي تسألنا. وهمّوا بالفتك بهم. فآذن الله به نبيّه صلىاللهعليهوآله فأطلع أصحابه على ذلك وانصرفوا. (٥)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٥٨.
(٢) مجمع البيان ٣ / ٢٦٢.
(٣) مجمع البيان ٣ / ٢٦٢.
(٤) تفسير النيسابوريّ ٦ / ٨٧.
(٥) مجمع البيان ٣ / ٢٦٢ ـ ٢٦٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
