عن النبيّ صلىاللهعليهوآله حاكيا عن جبرئيل : أقرب [الخلق] إلى الله أنا وإسرافيل. (١)
(وَيَسْتَكْبِرْ) : يترفّع عنها. والاستكبار دون الاستنكاف ولذلك عطف عليه. وإنّما يستعمل حيث لا استحقاق ، بخلاف التكبّر ؛ فإنّه قد يكون بالاستحقاق. (فَسَيَحْشُرُهُمْ) فيجازيهم. (٢)
[١٧٣] (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً)
(فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا). تفصيل للمجازاة العامّة المدلول عليها من فحوى الكلام. كأنّه قال : فسيحشرهم يوم يحشر العباد للمجازاة. أو تفصيل لمجازاتهم. فإنّ إثابة مقابليهم والإحسان إليهم تعذيب بالغمّ والحسرة. (٣)
(فَأَمَّا الَّذِينَ). حذف عن المفصّل ذكر أحد الفريقين لدلالة التفصيل عليه ولأنّ ذكر أحدهما يدلّ على ذكر الثاني. كما حذف أحدهما في التفصيل في قوله عقيب هذا : (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ) ـ الآية. (٤)
لو جعل الضمير في (فَسَيَحْشُرُهُمْ) راجعا إلى الناس حكما ، لم يحتج إلى هذه التكلّفات ويحصل الربط بسبب العموم. ومثله غير عزيز في القرآن. ثمّ عاد إلى تعميم الخطاب بقوله : (يا أَيُّهَا النَّاسُ). (٥)
أراد بالتكلّفات ما نقلناه عن الكشّاف والبيضاويّ.
(وَيَزِيدُهُمْ) ؛ أي : يزيدهم على ما كان وعدهم به من الجزاء على أعمالهم الحسنة والثواب عليها من الفضل والزيادة ما لم يعرّفهم مبلغه. لأنّه وعد على الحسنة عشر أمثالها من
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ١٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٥١.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٥١.
(٤) الكشّاف ١ / ٥٩٧ ـ ٥٩٨.
(٥) تفسير النيسابوريّ ٦ / ٣٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
