الله عزوجل. (١)
(تَكْلِيماً). وهو منتهى مراتب الوحي ، خصّ به موسى من بينهم. وقد فضّل الله محمّدا صلىاللهعليهوآله أن أعطاه مثل ما أعطى كلّ واحد منهم. (٢)
[١٦٥] (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً)
(رُسُلاً). نصب على المدح أو بإضمار أرسلنا ، أو على الحال ويكون رسلا موطّئا لما بعده. كقولك : مررت بزيد رجلا صالحا. (حُجَّةٌ) فيقولون : لو لا أرسلت إلينا رسولا فينبّهنا ويعلّمنا ما لم نكن نعلم؟ واللّام متعلّقة بأرسلنا أو بقوله : (مُبَشِّرِينَ) وحجّة اسم كان وخبره للناس أو (عَلَى اللهِ) والآخر حال. ولا يجوز تعلّقه بحجّة لأنّه مصدر. وبعد ظرف لها أو صفة. (عَزِيزاً) لا يغلب. (حَكِيماً) فيما دبّر من أمر النبوّة وخصّ كلّ نبيّ بنوع من الوحي. (٣)
[١٦٦] (لكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً)
(لكِنِ اللهُ) ـ الآية. النزول : قيل : إنّ جماعة من اليهود دخلوا على رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال لهم النبيّ : إنّي أعلم أنّكم تعلمون أنّي رسول الله. فقالوا : ما نعلم ذلك ولا نشهد به. فنزلت هذه الآية. يعني : إن لم يشهد لك هؤلاء بالنبوّة ، فإنّ الله يشهد لك بذلك. (٤)
(لكِنِ اللهُ). عن الصادق عليهالسلام : إنّما نزلت : لكن الله يشهد لك بما أنزل إليك في علي عليهالسلام أنزله بعلمه والملائكة يشهدون». (٥)
__________________
(١) الخصال / ٦٤١ ـ ٦٤٢ ، ح ٢٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٤٩.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٤٩.
(٤) مجمع البيان ٣ / ٢١٩.
(٥) تفسير القمّيّ ١ / ١٥٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
