(فَبِظُلْمٍ) أي : ظلم عظيم. أو هو ما تقدّم. (حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ) [يعني ما ذكره] بقوله : (وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) ـ الآية. (١)(كَثِيراً) : أناسا كثيرا. أو : صدّا كثيرا. (٢)
(حَرَّمْنا). عن الصادق عليهالسلام : لحوم البقر والإبل والغنم. (٣)
[١٦١] (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً)
(وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ). كما هو محرّم علينا. فيه دلالة على أنّ النهي للتحريم. (بِالْباطِلِ) : بالرشوة وسائر الوجوه المحرّمة. (لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ) دون من تاب وآمن. (٤)
[١٦٢] (لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً)
(الرَّاسِخُونَ). كعبد الله بن سلام وأصحابه. (وَالْمُؤْمِنُونَ). أي منهم ، أو من المهاجرين والأنصار. (وَالْمُقِيمِينَ). نصب على المدح إن جعل يؤمنون الخبر لأولئك ، أو عطف على (بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ). والمراد بهم الأنبياء. أي : يؤمنون بالكتب والأنبياء. (٥)
(وَالْمُقِيمِينَ). نصب على المدح لبيان فضل الصلاة. وهو باب واسع. [و] قد كسره سيبويه على أمثلة وشواهد. ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنا في خطّ المصحف. وربما التفت إليه من لم ينظر في الكتاب ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتنان وغبي عليه أنّ السابقين الأوّلين أبعد همّة في الغيرة على الإسلام و
__________________
(١) الأنعام (٦) / ١٤٦.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٤٨.
(٣) الكافي ٥ / ٣٠٦ ، ح ٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٤٨.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٤٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
