مساعدتهم الكفّار. (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ). استثناء منقطع ، لعدم دخولهم في الموصول وضميره. وذكر الوالدان ، إن أريد به المماليك فظاهر. وإن أريد به الصبيان ، فللمبالغة في الأمر والإشعار بأنّهم على صدد وجوب الهجرة فلا محيص لهم عنها وأنّ قوّامهم يجب عليهم أن يهاجروا بهم متى أمكنت. (١)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال لحمزة بن الطيّار : (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً) إلى الكفر (وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً) إلى الإيمان. (فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ».)(٢)
(وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً) ؛ أي : لا يهتدون لطريق المدينة ولا يعرفونها. (٣)
عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الأرض مسيرة خمسمائة عام ؛ الخراب منها مسيرة أربعمائة عام والعمران منها مسيرة مائة عام. (٤)
[٩٩] (فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُوراً)
(عَسَى اللهُ) : لعلّ الله (أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ) ويتفضّل عليهم بتركهم الهجرة من حيث إنّهم لم يتركوها اختيارا. (٥)
[١٠٠] (وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً)
(مُراغَماً) : متحوّلا. من الرغام وهو التراب. وقيل : طريق يراغم قومه بسلوكه ؛ أي : يفارقهم على رغم أنوفهم. وهو أيضا من الرغام. (وَسَعَةً) في الرزق وإظهار الدين. (فَقَدْ
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٣٢ ـ ٢٣٣.
(٢) الكافي ٢ / ٣٨١.
(٣) مجمع البيان ٣ / ١٥١.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ١٧.
(٥) مجمع البيان ٣ / ١٥١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
