(الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ). عن الرضا عليهالسلام : هم آل محمّد عليهمالسلام. وهم الذين يستنبطونه من القرآن ويعرفون الحلال والحرام. (١)
[٨٤] (فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً)
(فِي سَبِيلِ اللهِ) إن تركوك وحدك. (إِلَّا نَفْسَكَ) : إلّا فعل نفسك ، لا يضرّك مخالفتهم وتقاعدهم فتقدّم إلى الجهاد وإن لم يساعدك أحد. فإنّ الله ناصرك لا الجنود. روي أنّه عليهالسلام دعا الناس في بدر الصغرى إلى الخروج ، فكره بعضهم ، فنزلت. وما خرج معه إلّا سبعون. (وَحَرِّضِ) على القتال. (٢)
عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قول الناس لعليّ عليهالسلام إن كان له حقّ فما منعه أن يقوم به؟ قال : فقال : إنّ الله لم يكلّف بهذا إلّا إنسانا واحدا رسول الله صلىاللهعليهوآله. قال : (فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ) ـ الآية. فليس هذا إلّا للرسول. وقال لغيره : (إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ)(٣) يعينونه على أمره. (٤)
(بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا). يعني قريشا. وقد فعل بأن ألقى في قلوبهم الرعب حتّى رجعوا. (أَشَدُّ بَأْساً) من قريش. (وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً) : تعذيبا منهم. وهو تقريع وتهديد لمن لا يتّبعه. (٥)
[٨٥] (مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً)
(حَسَنَةً) راعى بها حقّ مسلّم ودفع بها عنه ضررا أو أجلب إليه نفعا ابتغاء لوجه الله. ومنها إصلاح ذات البين والدعاء لمسلم. قال عليهالسلام : من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب ،
__________________
(١) تفسير العيّاشيّ ١ / ٢٦٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٢٧ ـ ٢٢٨.
(٣) الأنفال (٨) / ١٦.
(٤) تفسير العيّاشيّ ١ / ٢٦١.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٢٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
