استجيب له فقال له الملك : ولك مثل ذلك. (نَصِيبٌ مِنْها). وهو ثواب الشفاعة والتسبّب إلى الخير الواقع بها. (سَيِّئَةً) يريد بها محرّما. (كِفْلٌ) : نصيب من وزرها مساولها في القدر. (مُقِيتاً) ؛ أي : مقتدرا. أو : شهيدا حافظا. (١)
[٨٦] (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً)
(وَإِذا حُيِّيتُمْ). قال أنس : جاءت جارية للحسن عليهالسلام بريحان. فقال لها : أنت حرّة لوجه الله. فقلت له في ذلك. فقال : أدّبنا الله فقال : (وَإِذا حُيِّيتُمْ) ـ الآية. وقال : أحسن منها إعتاقها. (٢)
(وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ) ـ الآية. أمر الله المسلمين بردّ السّلام على المسلم بأحسن ممّا سلّم إن كان مؤمنا وإلّا فليقل : وعليكم ، لا يزيد على ذلك. فقوله : (بِأَحْسَنَ مِنْها) للمسلمين خاصّة ، وقوله : (أَوْ رُدُّوها) لأهل الكتاب. وإذا قال المسلم : السّلام عليكم ، قلت : وعليكم السّلام ورحمة الله. وإذا قال : السّلام عليكم ورحمة الله ، فقلت بإضافة : وبركاته. فقد حيّيته بأحسن منها. وهذا منتهى السّلام. وقيل : قوله : (أَوْ رُدُّوها) للمسلمين أيضا. وهذا أقوى ، لما روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : إذا سلّم عليك أهل الكتاب فقل : وعليكم. وذكر عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن الصادقين عليهماالسلام أنّ المراد بالتحيّة في الآية السّلام وغيره من البرّ. وروي أنّ رجلا دخل على النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : السّلام عليك. فقال النبيّ : وعليك السّلام ورحمة الله. فجاءه آخر فقال : السّلام عليك ورحمة الله. فأجابه النبيّ بإضافة : وبركاته. فجاءه آخر فقال : السّلام عليك ورحمة الله وبركاته. فأجابه : وعليك. فقيل : إنّك زدت للأوّل والثاني ولم تزد للثالث؟ فقال صلىاللهعليهوآله : إنّه لم يبق لي شيئا فرددت عليه مثله. وعنه صلىاللهعليهوآله : من قال : السّلام عليكم ، كتبت له عشر حسنات. ومن قال بإضافة : ورحمة الله ، كتبت له عشرون
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٢٨.
(٢) مناقب ابن شهر آشوب ٤ / ١٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
