مستغفرا. (لَوَجَدُوا اللهَ) ؛ أي : لعلموه (تَوَّاباً) ؛ أي : لتاب عليهم. (١)
(وَلَوْ أَنَّهُمْ) ـ الآية. ذكر الحسن في هذه الآية : انّ اثنى عشر رجلا من المنافقين ائتمروا فيما بينهم واجتمعوا على مكيدة لرسول الله صلىاللهعليهوآله. فأتاه جبرئيل عليهالسلام فأخبره بها. فقال صلىاللهعليهوآله : إنّ قوما دخلوا يريدون أمرا لا ينالونه. فليقوموا وليستغفروا وليعترفوا بذلك حتّى أشفع. فليقوموا. قالها مرارا. فلم يقم أحد. فقال صلىاللهعليهوآله : قم يا فلان ، قم يا فلان ؛ حتّى عدّ اثني عشر رجلا. فقاموا وقالوا : كنّا عزمنا على ما قلت. ونحن نتوب إلى الله من ظلمنا. فاشفع لنا. فقال : الآن؟ اخرجوا عنّي! أنا كنت في أوّل أمركم أطيب نفسا بالشفاعة وكان الله أسرع إلى الإجابة. فخرجوا عنه لم يرهم. (٢)
عن محمّد بن عليّ عليهماالسلام قال : أذنب رجل ذنبا في حياة رسول الله صلىاللهعليهوآله. فوجد الحسن والحسين عليهماالسلام في طريق خال فاحتملهما على عاتقه وأتى بهما النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله ، إنّي مستجير بالله وبهما. فضحك رسول الله صلىاللهعليهوآله ثمّ قال للرجل : اذهب. وقال للحسن والحسين : قد شفّعتكما فيه أي فتيان. فأنزل الله : (وَلَوْ أَنَّهُمْ). (٣)
عن الصادق عليهالسلام : إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها. ثمّ تأتي قبر النبيّ صلىاللهعليهوآله. إلى أن قال : اللهمّ إنّك قلت : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا) ـ الآية. وإنّي أتيت نبيّك مستغفرا تائبا عن ذنوبي. وإنّي أتوجّه بك إلى الله ربّي وربّك ليغفر ذنوبي. (٤)
(جاؤُكَ). عن الصادق عليهالسلام : يعني ـ والله ـ النبيّ وعليّا عليهماالسلام. ممّا صنعوا يعني : لو جاؤوك بها يا عليّ فاستغفروا الله ممّا صنعوا واستغفر لهم الرسول ـ الآية. (٥)
(جاؤُكَ) يا عليّ (فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ). هكذا نزلت. (٦)
[٦٥] (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
__________________
(١) الكشّاف ١ / ٥٢٨.
(٢) مجمع البيان ٣ / ١٠٥.
(٣) مناقب ابن شهر آشوب ٣ / ٤٠٠.
(٤) الكافي ٤ / ٥٥٠ ـ ٥٥١.
(٥) الكافي ٨ / ٣٣٥.
(٦) تفسير القمّيّ ١ / ١٤٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
