بإمضاء الوصيّة ، أم من لم يوص فوفّر عليكم المال. والمراد أنّ من عرضكم للثواب أقرب لكم نفعا ممّن ترك الوصيّة ووفّر عليكم المال. ويكون المعنى : لا تعلمون من أنفع لكم فلا تعمدوا إلى تفضيل بعض وحرمان بعض. (فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ) ؛ أي : ولد ولدت من بطنها أو من صلب بنيها أو بني بنيها وإن سفل ، ذكرا كان أم أنثى ، منكم أو من غيركم. (١)
(مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ). عن الرضا عليهالسلام : انّما تعطى النساء النصف لأنّ المرأة إذا تزوّجت أخذت والرجل يعطي ، ولأنّ الأنثى في عيال الذكر إن احتاجت وعليه أن يعولها وليس على المرأة أن تعول الرجل إن احتاج ـ وذلك قوله تعالى : (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ)(٢) ـ ولأنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا معقلة ، ولأنّ لها الصداق ، ولأنّ السنبلة التي أكل منها آدم وحوّاء كان عليها ثلاث حبّات فبادرت إليها حوّاء فأكلت منها حبّة وأطعمت آدم حبّتين. (٣)
(فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) لا غير ، فهم يردّونها من الثلث إلى السدس وإن كانوا لا يرثون شيئا. والمشهور أنّ ردّهم إيّاها إلى السدس إنّما هو مع وجود الأب. ويدلّ عليه قوله : (وَوَرِثَهُ أَبَواهُ). ونقل في مجمع البيان عن بعض أصحابنا أنّ للأمّ السدس مع وجود الإخوة وإن لم يكن هناك أب وبه قال جميع الفقهاء. (٤) وأمّا الحجب عندنا بالأخوين ، فقد ثبت من الإجماع أو من الجمع المنطقيّ. (فَرِيضَةً). مصدر مؤكّد أو مصدر (يُوصِيكُمُ اللهُ) لأنّه في معنى : يأمركم ويفرض عليكم. (حَكِيماً) فيما قسم من المواريث. (٥)
(فَإِنْ كُنَّ) ؛ أي : الأولاد (نِساءً) خلّصا ليس معهنّ ذكر. وتأنيث الضمير باعتبار الخبر أو على تأويل المولودات. (فَوْقَ اثْنَتَيْنِ). خبر بعد خبر أو صفة نساء. أي : نساء زائدات على اثنتين. (فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ) الميّت. هذا بالفرض المعلوم في كتاب الله ويبقى الحكم في
__________________
(١) مسالك الأفهام ٤ / ١٧٢ و ١٧٤.
(٢) النساء (٤) / ٣٣.
(٣) عيون الأخبار ١ / ٢٤٢.
(٤) مجمع البيان ٣ / ٢٥.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٠٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
