الورثة ويذكّره التوبة وكلمة الشهادة ، أو أن يقولوا في الوصيّة ما لا يؤدّي إلى مجاوزة الثلث وتضييع الورثة ، أو أن يقولوا لحاضري القسمة عذرا جميلا ووعدا حسنا. (١)
[١٠] (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً)
عن الصادق عليهالسلام : لمّا نزلت (إِنَّ الَّذِينَ) ـ الآية ـ أخرج كلّ من كان عنده يتيم وسألوا رسول الله صلىاللهعليهوآله في إخراجهم ، فأنزل الله : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى) ـ الآية. (٢)
عن الصادق عليهالسلام : انّ الله عزوجل أوعد في أكل مال اليتيم عقوبتين. أمّا أحدهما فعقوبة الآخرة بالنار. وأمّا عقوبة الدنيا فهو قوله : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ) ـ الآية. يعني بذلك ليخش أن أخلفه في ذرّيّته كما صنع بهؤلاء اليتامى. (٣)
(ناراً). عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لمّا أسري بي إلى السماء ، رأيت قوما تقذف في أجوافهم النار وتخرج من أدبارهم. فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما. (٤)
(وَسَيَصْلَوْنَ). قرأ ابن عامر بضمّ الياء. (٥)
(وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) ؛ أي : يلزمون النار ويقاسون حرّها. وهاهنا نكتة ؛ وهي : انّه تعالى أوعد مانع الزكاة الكيّ وآكل مال اليتيم بامتلاء البطن من النار. وهذا الوعيد أشدّ. والسبب فيه أنّ الفقير غير مالك لجزء من النصاب حتّى يملّكه المالك [واليتيم مالك] لماله ، ولأنّ الفقير قادر على التكسّب من وجه آخر ولا هكذا اليتيم ؛ فإنّه عاجز وكان ضعفه أظهر. (٦)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣.
(٢) تفسير القمّيّ ١ / ٧٢.
(٣) ثواب الأعمال ١ / ٢٧٧.
(٤) تفسير القمّيّ ١ / ١٣٢.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٠٣.
(٦) مسالك الأفهام ٣ / ١٤٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
