ممّا ساق إليها ، فنزلت. (١)
لوجع البطن ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام أن تستوهب من امرأتك شيئا وتشتري به عسلا وتسكب عليه ماء السماء وتشربه. لقوله في العسل : (فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ). (٢) ويقول : (وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً). (٣) وقال هنا : (هَنِيئاً مَرِيئاً). (٤)
[٥] (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً)
(وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ). عن الباقر عليهالسلام : اليتامى ؛ لا تعطوهم أموالهم حتّى تعرفوا منهم الرشد. قلت : فكيف يكون أموالهم أموالنا؟ فقال : إذا كنت أنت الوارث لهم. (٥)
عن الصادق عليهالسلام أنّ منهم النساء وشارب الخمر. (٦)
(وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ). نهي للأولياء أن يؤتوا الذين لا رشد لهم أموالهم فيضيعوها. وإنّما أضاف الأموال إلى الأولياء لأنّها تحت ولايتهم. وهو الملائم للآيات المتقدّمة والمتأخّرة. وقيل : نهي لكلّ أحد أن يعمد إلى ما خوّله الله من المال فيعطي امرأته وأولاده ثمّ ينظر إلى أيديهم. وسمّاهم سفهاء لنقصان عقولهم. (٧)
(قِياماً) ؛ أي : تقومون بها وتتعيّشون. أو : بها قوام معاشكم. وعلى الأوّل يراد بها من جنس ما يقيم الناس به معايشهم ؛ كقوله : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ). (٨) وهذا هو الأرجح. وفي إطلاق القيام على ما به القيام مبالغة. لأنّهم لو ضيّعوها ضاعوا ، فكأنّها في نفسها قيامهم. (وَارْزُقُوهُمْ فِيها) أي : اجعلوها مكانا لرزقهم وكسوتهم. وذلك بأن يتجروا فيها ويحصلوا من نفعها ما يحتاجون إليه في أمر المعاش. ولعلّ الوجه في التعبير بفيها دون منها الإشارة إلى
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٠١.
(٢) النحل (١٦) / ٦٩.
(٣) ق (٥٠) / ٩.
(٤) مجمع البيان ٣ / ١٢.
(٥) تفسير العيّاشيّ ١ / ٢٢٠.
(٦) تفسير العيّاشيّ ١ / ٢٢٠ ، وقرب الإسناد / ١٣١.
(٧) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٠١.
(٨) النساء (٤) / ٢٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
