لا تكثر عيالكم ، فعبّر عن كثرة العيال بكثرة المؤن على الكناية ولعلّ المراد بالعيال الأزواج. وإن أريد الأولاد ، فلأنّ التسرّي مظنّة قلّة الولد بالإضافة إلى التزوّج لجواز العزل فيه كتزوّج الواحدة بالنسبة إلى تزوّج الأربع. (١)
قال أمير المؤمنين عليهالسلام لبعض الزنادقة : وأمّا ظهورك على تناكر قوله : (وَإِنْ خِفْتُمْ) ـ الآية ـ وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كلّ النساء يتامى ، فهو ممّا قدّمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن. وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن. هذا وما أشبهه ممّا ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمّل. (٢)
(فَواحِدَةً). قرأ أبو جعفر بالرفع. (٣)
[٤] (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً)
(صَدُقاتِهِنَّ) ؛ أي : مهورهنّ. (نِحْلَةً) ؛ أي : عطيّة. يقال : نحله كذا نحلة ، إذا أعطاه إيّاه عن طيب نفس بلا توقّع عوض. ونصبها على المصدر ، لأنّها في معنى الإيتاء ، أو الحال من الواو أو الصدقات. أي : آتوهنّ صدقاتهنّ ناحلين أو منحولة. وقيل : المعنى : نحلة من الله وتفضّلا منه عليهنّ. فيكون حالا من الصدقات. (٤)
(عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ). الضمير للصداق. والمعنى : فإن وهبن لكم من الصداق عن طيب نفس. وعدّاه بعن لتضمين معنى التجاوز. وقال : (مِنْهُ) بعثا لهنّ على تقليل الموهوب. (فَكُلُوهُ) ؛ أي : فأنفقوه حلالا بلا تبعة. وهو حال من الضمير. والهنيء : ما يلذّه الإنسان. والمريء : ما تحمد عاقبته. روي أنّ أناسا كانوا يتأثّمون أن يقبل أحدهم من زوجته [شيئا]
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٠٠.
(٢) الاحتجاج ١ / ٣٧٧ ـ ٣٧٨.
(٣) مجمع البيان ٣ / ٨.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٠١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
