يدلّ على أنّ إسقاط العذاب تفضّل من الله تعالى. (١)
(ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللهِ) ؛ أي : أثيبهم بذلك إثابة من عند الله تفضّلا منه. فهو مصدر مؤكّدة.
(حُسْنُ الثَّوابِ) على الطاعات. (٢)
[١٩٦] (لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ)
(لا يَغُرَّنَّكَ). الخطاب للنبيّ عليهالسلام والمراد أمّته أو تثبيته على ما كان عليه ، أو لكلّ أحد. والمعنى : لا تنظر إلى ما الكفرة عليه من السعة والحظّ. ولا تغترر بظاهر ما ترى من تبسّطهم في مكاسبهم ومتاجرهم ومزارعهم. وروي أنّ بعض المؤمنين كانوا يرون المشركين في رخاء ولين عيش فيقولون : إنّ أعداء الله فيما نرى من الخير وهلكنا من الجوع والجهد! (٣)
[١٩٧] (مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ)
(مَتاعٌ قَلِيلٌ). خبر مبتدأ محذوف. أي : ذلك التقلّب متاع قليل لقصر مدّته أو في جنب ما أعدّ الله للمؤمنين. قال صلىاللهعليهوآله : ما الدنيا في الآخرة إلّا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليمّ فلينظر بما يرجع. (الْمِهادُ) : ما مهّدوا لأنفسهم. (٤)
[١٩٨] (لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ)
(نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ). النزل ـ بالضمّ والسكون ـ : ما يعدّ للنازل من طعام وشراب وصلة. وانتصابه على الحال من (جَنَّاتٌ). والعامل فيها الظرف. وقيل : إنّه مصدر مؤكّد. والتقدير : انزلوها نزلا. (وَما عِنْدَ اللهِ) لكثرته ودوامه (خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ) ممّا يتقلّب فيه الفجّار ، لقلّته وسرعة زواله. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٢ / ٩١٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ١٩٧.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ١٩٧.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ١٩٧.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ١٩٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
