العلم والعمل. (تُعَلِّمُونَ). قرأ نافع وابن كثير : «تعلمون» بمعنى عالمين. (بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ) : بسبب كونكم معلّمين الكتاب وبسبب كونكم دارسين له. فإنّ فائدة التعليم والتعلّم معرفة الحقّ للاعتقاد والخير للعمل. (١)
[٨٠] (وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
(وَلا يَأْمُرَكُمْ). نصبه ابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب ، عطفا على (ثُمَّ يَقُولَ). وتكون لا مزيدة لتأكيد معنى النفي في قوله : (ما كانَ لِبَشَرٍ). أي : ما كان لبشر أن يستنبئه الله ثمّ يأمر الناس بعبادة نفسه ويأمر باتّخاذ الملائكة والأنبياء أربابا. أو غير مزيدة على معنى : انّه ليس [له] أن يأمر بعبادته ولا يأمر باتّخاذ أكفائه أربابا بل ينهى عنه وهو أدنى وأسهل أمرا من العبادة. ورفعه الباقون على الاستئناف. (أَيَأْمُرُكُمْ). إنكار. والضمير فيه للبشر ، وقيل لله. (إِذْ أَنْتُمْ). دليل على أنّ الخطاب للمسلمين وهم المستأذنون على أن يسجدوا له عليهالسلام. (٢)
[٨١] (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ)
(وَإِذْ أَخَذَ اللهُ) ؛ أي : واذكر. أو عطف على (وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ). روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام : انّ الله أخذا الميثاق على الأنبياء قبل نبيّنا صلىاللهعليهوآله أن يخبروا أممهم بمبعثه ونعته ويبشّروهم به ويأمروهم بتصديقه. وقال الصادق عليهالسلام : تقديره : وإذ أخذ الله ميثاق أمم النبيّين بتصديق نبيّنا والعمل بما جاءهم به وإنّهم خالفوهم فيما بعد وما وفوا وحرّفوا كثيرا من شريعته. وقوله : (لَما) بفتح اللّام إذا كانت ما موصولة. تقديره : للّذي آتيتكموه من
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ١٦٧.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ١٦٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
