لما حال الحول على النصارى حتّى يهلكوا كلّهم. فلمّا رجع وفد نجران ، رجع السيّد والعاقب فأسلما. (١)
وعن عائشة : انّ رسول الله صلىاللهعليهوآله خرج للمباهلة وعليه مرط مرجّل ـ أي منقوش ـ من شعر. فجاء الحسن عليهالسلام فأدخله تحت المرط. ثمّ جاء الحسين عليهالسلام فأدخله. ثمّ فاطمة ، ثمّ عليّ عليهماالسلام. ثمّ قال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ). وفي حكاية المباهلة هذه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهمالسلام. (٢)
ورواية عائشة هذه كالمتّفق على صحّتها بين أهل الحديث والتفسير. (٣)
وفي قوله : (وَأَنْفُسَنا) دلالة على أنّ عليّا عليهالسلام أفضل من سائر الأنبياء. لأنّه نفس النبيّ صلىاللهعليهوآله.
عن الصادق عليهالسلام : الابتهال أن تقدّم يديك وتبسطهما. (٤)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : الابتهال أن ترفع يديك تجاوز بهما رأسك. (٥)
(نَبْتَهِلْ) بأن نقول : بهلة الله على الكاذب منّا ومنكم. وأصل الابتهال اللّعن ، ثمّ استعمل في كلّ دعاء يجتهد فيه. (٦)
الابتهال بمعنى الالتعان ، فافتعلوا بمعنى تفاعلوا. وبهله الله بمعنى لعنه. وعليه بهلة الله ؛ أي : لعنته. أو بمعنى الدعاء بالهلاك. (٧)
عن موسى بن جعفر عليهماالسلام لمّا قال هارون الرشيد : كيف تكونون ذرّيّة رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنتم أولاد ابنته؟ فقال بعد كلام واف : وأزيدك يا أمير المؤمنين : (فَمَنْ حَاجَّكَ) ـ الآية. ولم يدّع أحد أنّه أدخل النبيّ صلىاللهعليهوآله تحت الكساء لمباهلة النصارى إلّا عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين. وكان تأويل آية (أَبْناءَنا) الحسن والحسين عليهماالسلام الحديث. (٨)
__________________
(١) مجمع البيان ٢ / ٧٦٢ ـ ٧٦٤.
(٢) الكشّاف ١ / ٣٦٩ ـ ٣٧٠.
(٣) تفسير النيسابوريّ ٣ / ٢١٣ ـ ٢١٤.
(٤) معاني الأخبار / ٣٧٠.
(٥) الكافي ٢ / ٤٨١.
(٦) الكشّاف ١ / ٣٦٨.
(٧) مجمع البيان ٢ / ٧٦١.
(٨) عيون الأخبار ١ / ٨٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
