عن أبي مسروق عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : إنّا نحتجّ على فضلكم فلم يقبله المخالفون منّا ويؤوّلونه بما يريدون. فقال : إذا كان ذلك ، فادعهم إلى المباهلة. قلت : كيف أصنع؟ قال : أصلح نفسك ثلاثا وصم واغتسل وأبرز أنت وهو إلى الجبّانة فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه. ثمّ أنصفه وابدأ بنفسك وقل : اللهمّ ربّ السموات السبع وربّ الأرضين السبع ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، إن كان أبو مسروق جحد حقّا وادّعى باطلا ، فأنزل عليه حسبانا من السماء وعذابا أليما. [ثمّ ردّ الدعوة عليه فقل : إن كان فلان جحد حقّا وادّعى باطلا ، فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما.] ثمّ قال لي : فإنّك لا تلبث أن ترى ذلك فيه. فو الله ما وجدت خلقا تجيبني إليه. (١)
وقال : الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. (٢)
[٦٢] (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
(إِنَّ هذا) الذي قصّ عليك من نبأ عيسى ، (لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ). وهو إمّا فصل بين اسم إنّ وخبرها وإمّا مبتدأ والقصص الحقّ خبره والجملة خبر إنّ. (مِنْ إِلهٍ). صرّح بمن المزيدة للاستغراق تأكيدا للردّ على النصارى في تثليثهم. (الْحَكِيمُ) ؛ أي : لا أحد يساويه في القدرة التامّة والحكمة البالغة ليشاركه في الألوهيّة. (٣)
[٦٣] (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ)
(عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ). وعيد لهم ، ووضع المظهر موضع المضمر ، ليدلّ على أنّ التولّي عن الحجج والإعراض عن التوحيد إفساد الدين. (٤)
[٦٤] (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا
__________________
(١) الكافي ٢ / ٥١٣ ـ ٥١٤.
(٢) الكافي ٢ / ٥١٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ١٦٣.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ١٦٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
