خبر. ـ أي : الله على هذه الصفة ـ و (يَفْعَلُ ما يَشاءُ) بيانه. (١)
[٤١] (قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ)
(اجْعَلْ لِي آيَةً) ؛ أي : علامة أعرف بها الحبل لأستقبله بالبشارة والشكر وتزيح مشقّة الانتظار. (أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ) ؛ أي : لا تقدر على تكليم الناس ثلاثا. وإنّما حبس لسانه عن مكالمتهم خاصّة ليخلص المدّة لذكر الله وشكره قضاء لحقّ النعمة. وكأنّه قال : آيتك أن تحبس لسانك إلّا عن الشكر. وأحسن الجواب ما اشتقّ من السؤال. (٢)
أقول : وذلك أنّه طلب الآية لأجل الشكر فأجيب بأنّ الآية أن تحبس لسانك إلّا عن الشكر.
(إِلَّا رَمْزاً) : إشارة بنحو يد أو رأس. والاستثناء منقطع. وقيل : متّصل. والمراد بالكلام ما دلّ على الضمير. (كَثِيراً). أي في أيّام الحبسة. وهو مؤكّد لما قبله. (بِالْعَشِيِّ) : من الزوال إلى الغروب. وقيل : من العصر أو المغرب إلى ذهاب صدر اللّيل. (وَالْإِبْكارِ) : من طلوع الفجر إلى الضحى. وقرئ بفتح الهمزة ، جمع بكر ، كسحر وأسحار. (٣)
(اجْعَلْ لِي آيَةً) ؛ أي : علامة لوقت الحمل والولد. (٤)
[٤٢] (وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ)
(وَإِذْ قالَتِ). عطف على (إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ). (٥)
(إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفاكِ). كلّموها شفاها ، كرامة لها. وقيل : ألهموها.
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ١٥٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ١٥٩.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ١٥٩.
(٤) مجمع البيان ٢ / ٧٤٥.
(٥) مجمع البيان ٢ / ٧٤٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
