الملاهي. روي أنّه مرّ في صباه بصبيان فدعوه إلى اللّعب ، فقال : ما لهذا خلقنا. (١)
(يُبَشِّرُكَ). قرأ حمزة والكسائيّ بفتح الياء والتخفيف. ومعنى قراءة التشديد ـ كما قال أبو عبيدة ـ معنى قراءة التخفيف. وقال الزجّاج : هو من بشر يبشر ، إذا فرح. (٢)
(بِكَلِمَةٍ). قيل : إنّه ـ أي يحيى عليهالسلام ـ أوّل من صدّق بعيسى عليهالسلام. وكان أكبر من عيسى بستّة أشهر. سمّي يحيى ، لأنّ الله أحيا قلبه بالإيمان. وقيل : أحيا قلبه بالنبوّة. ولم يسمّ بهذا الاسم أحد قبله. (وَحَصُوراً) : لا يقرب النساء. (٣)
[٤٠] (قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (٤٠))
(أَنَّى يَكُونُ). إنّما قال ذلك على سبيل التعرّف عن كيفيّة حصول الولد أيعطيهما الله إيّاه وهما على ما كانا عليه من الشيب ، أم يصرفهما الله إلى حال الشباب ثمّ يرزقهما الولد. ويحتمل أن يكون اشتبه الأمر عليه أيعطيه الله الولد من امرأته العجوز أم من امرأة أخرى شابّة فقال الله : (كَذلِكَ). وتقديره. كذلك الأمر الذي أنتما عليه وعلى تلك الحالة. (اللهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ). معناه يرزقك الولد منها. فإنّه هيّن عليه. (٤)
(قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ) استبعادا من حيث العادة واستعظاما أو تعجّبا أو استفهاما عن كيفيّة حدوثه. (وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ) : أدركني كبر السنّ وأثّر فيّ. وكان له تسع وتسعون سنة ، ولامرأته ثمان وتسعون سنة. (عاقِرٌ) : لا تلد. من العقر ، وهو القطع ، لأنّها ذات عقر من الأولاد. (قالَ كَذلِكَ اللهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ) ؛ أي : يفعل ما يشاء من العجائب مثل ذلك الفعل وهو إنشاء الولد من شيخ فان وعجوز عاقر. فيكون الكاف صفة مصدر محذوف. أو : كما أنت عليه وزوجك من الكبر والعقر ، يفعل ما يشاء من خلق الولد. أو (كَذلِكَ اللهُ) مبتدأ و
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ١٥٨.
(٢) مجمع البيان ٢ / ٧٤٠ ـ ٧٤١.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٧٤٢.
(٤) مجمع البيان ٢ / ٧٤٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
