لا يتجاوزهما. وهو كالدليل على كونه حيّا. (١)
[٦] (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦))
(لا إِلهَ إِلَّا هُوَ). إشارة إلى كمال قدرته وتناهي حكمته. وقيل : هذا حجاج على من زعم أنّ عيسى كان ربّا. فإنّ وفد نجران لمّا حاجّوا فيه رسول الله ، نزلت السورة من أوّلها إلى نيّف وثمانين آية تقريرا لما احتجّ به عليهم وأجاب عن شبهتهم. (٢)
(هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ). في علل الشرائع : إنّ الله تبارك وتعالى إذ أراد أن يخلق خلقا ، جمع كلّ صورة بينه وبين أبيه إلى آدم ، ثمّ خلقه على صورة أحدهم. فلا يقولنّ أحد : هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي. (٣)
أقول : وهذا أحد معاني الحديث المشهور ؛ وهو قوله عليهالسلام : إنّ الله خلق آدم على صورته التي هو عليها لم يتقدّمه صورة أب. (٤)
[٧] (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٧))
(آياتٌ مُحْكَماتٌ). عن الصادق عليهالسلام : أمير المؤمنين والأئمّة عليهمالسلام. (٥)
(أُمُّ الْكِتابِ). لم يقل : أمّهات الكتاب ، باعتبار أن كلّ آية أمّ. (٦)
عن أبي جعفر عليهالسلام : المنسوخات من المتشابهات. والناسخات من المحكمات. (٧)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ١٤٩.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ١٤٩.
(٣) علل الشرائع / ١٠٣ ، عن أبي عبد الله عليهالسلام.
(٤) التوحيد / ١٥٢ ـ ١٥٣. وليس فيه ذيل الحديث.
(٥) الكافي ١ / ٤١٤.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ١٤٩.
(٧) الكافي ٢ / ٢٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
