للمولي إثم حنثه إذا كفّر وما قصد بالإيلاء من الإضرار بالزوجة بالفيئة التي هي بمثابة التوبة. (١)
(فاؤُ) ؛ أي : رجعوا ، إمّا بالجماع مع القدرة عليه ، أو بالقول عند العجز عنه. (٢)
[٢٢٧] (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
(وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ) ؛ أي يعزم عليه ويتلفّظ به ، عندنا. وقال أبو حنيفة : إذا مضت أربعة أشهر ولم يفئ ، بانت منه بغير تطليقة. (٣)
[٢٢٨] (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨))
(وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ). خبر بمعنى الأمر لفائدة التأكيد. (بِأَنْفُسِهِنَّ). تهييج وبعث لهنّ على التربّص فإنّ نفوس النساء طوامح إلى الرجال فأمرن بقمعها وحملها على التربّص. (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ). نصب على الظرفيّة أو المفعول به. والأقراء هنا الأطهار بإجماع أصحابنا والشافعيّة وأخبارنا دالّة عليه. والحنفيّة على أنّ المراد بها الحيض. واستدلّ لهم في الكشّاف بما لا يدلّ عليه. (فِي أَرْحامِهِنَّ) من الولد أم من دم الحيض استعجالا في العدّة وإبطالا لحقّ الزوج في الرجعة. وبه استدلّ على قبول قولهنّ في ذلك وإلّا لما حرّم عليهنّ الكتمان. وفي أخبارنا ما يدلّ عليه. (إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ). يعني أنّ الكتمان ينافي الإيمان. والتاء في (بُعُولَتُهُنَّ) لتأنيث الجمع. (أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) إلى النكاح السابق من غير عقد مجدّد بل مجرّد الرجعة فعلا أو لفظا. والمراد أنّه لا يجوز لأحد أن يتزوّجهنّ ، لا أنّ الغير له حقّ والأزواج أحقّ منه. أو
__________________
(١) مسالك الأفهام ٤ / ١٠٧ ـ ١٠٩.
(٢) مجمع البيان ٢ / ٥٧١.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٥٧١. وفيه : بانت منه بتطليقه.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
