أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم ونطعم الطعام وفيه من طعامهم. فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم ، فلا بأس. وإن كان فيه ضرر ، فلا. (١)
(لَأَعْنَتَكُمْ) ؛ أي : لضيّق عليكم في أمر اليتامى ومخالطتهم وألزمكم ما كنتم تجتنبونه من مشاركتهم. (٢)
البزّيّ من رواية أبي ربيعة : (لَأَعْنَتَكُمْ) بتليين الهمزة ، والباقون بتحقيقها. (٣)
[٢٢١] (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)
(وَلا تَنْكِحُوا). عن الباقر والرضا عليهماالسلام أنّ هذه الآية وقوله : (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ)(٤) ناسختان لقوله : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)(٥). (٦)
(وَلا تَنْكِحُوا) ؛ أي : لا تعقدوا عليهنّ. (الْمُشْرِكاتِ) ؛ أي : الحربيّات. والآية ثابتة. وقيل : المشركات الحربيّات والكتابيّات جميعا ؛ لقوله تعالى : (وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ) إلى قوله : (عَمَّا يُشْرِكُونَ)(٧) وهي منسوخة بقوله : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ). (٨) وسورة المائدة كلّها ثابتة لم ينسخ منها شيء. وهو قول ابن عبّاس. وروي أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله بعث مرثد الغنويّ إلى مكّة ليخرج منها ناسا من المسلمين. وكان يهوى امرأة في الجاهليّة اسمها عناق. فأتته وقالت : ألا نخلو؟
__________________
(١) الكافي ٥ / ١٢٩.
(٢) مجمع البيان ٢ / ٥٥٩.
(٣) التيسير / ٦٨.
(٤) الممتحنة (٦٠) / ١٠.
(٥) المائدة (٥) / ٥.
(٦) مجمع البيان ٣ / ٢٥١ ، والكافي ٥ / ٣٥٧ ، ح ٦.
(٧) التوبة (٩) / ٣٠.
(٨) المائدة (٥) / ٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
