الصيام ثلاثة أيّام والصدقة على ستّة مساكين ـ وروي عشرة ـ والنسك شاة. (١)
(فَمَنْ تَمَتَّعَ) ؛ أي : استمتع. واستمتاعه بالعمرة إلى وقت الحجّ ، انتفاعه بالتقرّب بها إلى الله قبل الانتفاع بتقرّبه بالحجّ. وقيل : إذا أحلّ من عمرته ، انتفع باستباحة ما كان محرّما عليه إلى أن يحرم بالحجّ. فإن قلت : ما فائدة الفذلكة؟ قلت : الواو قد تجيء للإباحة في نحو قولك : جالس الحسن وابن سيرين. ففذلكت نفيا لتوهّم الإباحة. وأيضا ففائدة الفذلكة في كلّ حساب أن يعلم العدد جملة كما علم تفصيلا ليحاط به من جهتين فيتأكّد العلم. وفي أمثال العرب : علمان خير من علم. وكذلك (كامِلَةٌ) تأكيد آخر. وقيل : كاملة في وقوعها بدلا من الهدي. (٢) وهذا هو المرويّ عن أبي جعفر عليهالسلام. (٣)
في القاموس : فذلك حسابه : أنهاه وفرغ منه. مخترعة من قوله إذا أجمل حسابه : فذلك كذا وكذا.
(ذلِكَ) ؛ أي : ما تقدّم ذكره من التمتّع [بالعمرة] إلى الحجّ ، ليس لأهل مكّة ومن يجري مجراهم وإنّما هو لمن لم يكن حاضري مكّة وهو من يكون بينه وبينهما أكثر من اثني عشر ميلا من كلّ جانب. (٤)
(وَاتَّقُوا اللهَ) في المحافظة على أوامره ونواهيه. (شَدِيدُ الْعِقابِ) لمن لم يتّقه. (٥)
[١٩٧] (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ).
(الْحَجُّ) ؛ أي : أشهر الحجّ (أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) : موقّتة لا يجوز فيها التقديم والتأخير ـ
__________________
(١) مجمع البيان ٢ / ٥١٩.
(٢) الكشّاف ١ / ٢٤١.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٥٢٠.
(٤) مجمع البيان ٢ / ٥٢٠.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ١١١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
