(وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ). عن الصادق عليهالسلام : تمامهما اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحجّ. (١)
عن الصادق عليهالسلام : يعني بتمامهما أداءهما واتّقاء ما يتّقي المحرم فيهما. (٢)
وقال عليهالسلام : تمام الحجّ لقاء الإمام (٣) وحفظ المرء لسانه إلّا من خير. (٤)
(لِلَّهِ). أي : اقصدوا بهما التقرّب إلى الله. والعمرة واجبة عندنا مثل الحجّ. وقال أهل العراق : إنّها مسنونة. (أُحْصِرْتُمْ) ؛ أي : منعكم عدوّ أو مرض فامتنعتم لذلك ، فاهدوا ما تيسّر من الهدي إن أردتم الإحلال. وأمّا محلّ الهدي فقيل : هو الحرم. فإذا ذبح يوم النحر أحلّ. وقيل : هو المحلّ الذي يصدّ فيه. لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله نحر هديه بالحديبيّة ، وهي ليست من الحرم. وأمّا على مذهبنا ، فالأوّل حكم المحصر بالمرض والثاني حكم المحصور بالعدوّ. وإن كان الإحرام بالحجّ ، فمحلّه منى يوم النحر. وإن كان بالعمرة ، فمحلّه مكّة. (٥)
عن الصادق عليهالسلام في حديث يصف فيه حجّة الوداع إلى أن قال : فلمّا طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، أمره جبرئيل أن يجعلها عمرة إلّا من كان معه هدي فهو محبوس على هديه ؛ لقوله : (حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ). فجمعت له العمرة والحجّ. وكان خرج على خروج العرب الأوّل. لأنّ العرب كانت لا تعرف إلّا الحجّ وكانوا لا يرون العمرة في أشهر الحجّ. فشقّ على أصحابه حين قال : اجعلوها عمرة. (٦)
(فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) ؛ أي : فعليه ما استيسر من جزور أو بقرة أو شاة. وأيسرها الشاة. وهو المرويّ عن أمير المؤمنين عليهالسلام. (مَرِيضاً) يحتاج معه إلى حلق رأسه. (أَوْ بِهِ أَذىً). نزلت في كعب بن عجرة وأنّه قد قمّل رأسه. (فَفِدْيَةٌ). المرويّ عن أئمّتنا عليهمالسلام أنّ
__________________
(١) الخصال / ٦٠٦ ، ح ٩.
(٢) الكافي ٤ / ٢٦٤ ، ح ١.
(٣) الكافي ٤ / ٥٤٩ ، ح ٢.
(٤) الكافي ٤ / ٣٣٧ ، ح ٣.
(٥) مجمع البيان ٢ / ٥١٨ ـ ٥١٩.
(٦) علل الشرائع ٢ / ٤١٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
