فليصم. (١)
(أَوْ عَلى سَفَرٍ). عن الزهريّ ، عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام قال : وأمّا صوم السفر والمرض ، فإنّ العامّة اختلفت فيه. فقال قوم : يصوم. وقال قوم : لا يصوم. وقال قوم : إن شاء صام وإن شاء أفطر. وأمّا نحن فنقول : يفطر في الحالتين جميعا. فإن صام في السفر أو في حال المرض ، فعليه القضاء في ذلك. لأنّ الله يقول : (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً) ـ الآية. (٢)
وعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من صام في السفر بجهالة ، لم يقضه. (٣)
عن الوليد بن صبيح قال : حممت يوما بالمدينة في شهر رمضان. فبعث إليّ أبو عبد الله بقصعة فيها خلّ وزيت وقال لي : أفطر وصلّ وأنت قاعد. (٤)
(يُطِيقُونَهُ) ؛ أي : يطيقون الصوم ، عند أكثر أهل العلم. خيّر الله المطيقين الصوم بين أن يصوموا وبين أن يفطروا ويكفّروا بإطعام مسكين عن كلّ يوم ، لأنّهم كانوا لم يتعوّدوا الصوم. ثمّ نسخ ذلك بقوله : (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ). وقيل : إنّ الهاء تعود إلى الفداء. (يُطِيقُونَهُ). المراد إمّا التخيير كما مرّ ، أو انّها رخصة كانت للحوامل والمراضع والشيخ الفاني ، ثمّ نسخ من الآية الحامل والمرضع وبقي الشيخ الكبير. أو المعنى الذين كانوا يطيقونه ثمّ صاروا بحيث لا يطيقون ، فلا نسخ فيه. وأمّا الفداء ، فعندنا إن كان قادرا ، فمدّان ، وإلّا فواحد. وقوله : (فَمَنْ تَطَوَّعَ) ؛ أي : من أطعم أكثر من مسكين واحد. وقيل : أطعم المسكين الواحد أكثر من قدر الكفاية. وقيل : صام مع الفدية. وقوله : (خَيْرٌ لَكُمْ) ؛ أي : صوموا خير لكم من الإفطار والفدية. وكان هذا مع جواز الفدية. فأمّا ما بعد النسخ فلا يجوز. وقيل : معناه : الصوم خير لمطيقه وأفضل ثوابا من التكفير لمن أفطر بالعجز. (٥)
(فِدْيَةٌ). نافع وابن ذكوان : (فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ) بالإضافة والجمع ، والباقون بالتنوين ورفع الميم والتوحيد ما خلا هشاما فإنّه يجمع مساكين بغير إضافة. (٦)
__________________
(١) تفسير العيّاشيّ ١ / ٨١ ، ح ١٨٨.
(٢) الفقيه ٢ / ٤٨ ، ح ٢٠٨.
(٣) الكافي ٤ / ١٢٨ ، ح ٢.
(٤) الفقيه ٢ / ٨٣ ، ح ٣٧٠.
(٥) مجمع البيان ٢ / ٤٩٣ ـ ٤٩٤.
(٦) التيسير / ٦٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
