ثمّ آثرتنا به على سائر الأمم واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل فصمنا بأمرك نهاره. (١)
(تَتَّقُونَ) ؛ أي : تتّقوا المعاصي بالصوم. قال صلىاللهعليهوآله : خصاء أمّتي الصوم. (٢)
[١٨٤] (أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
(أَيَّاماً). مفعول «كُتِبَ». «مَعْدُوداتٍ» : محصورات مضبوطات أو قلائل وهي شهر رمضان. (٣)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فكان فيما سألوه أن قالوا : لأيّ شيء فرض الله الصوم على أمّتك بالنهار ثلاثين يوما وفرض على الأمم أكثر من ذلك؟ فقال النبيّ : إنّ آدم لمّا أكل من الشجرة ، بقي في بطنه ثلاثين يوما. ففرض الله على أمّته ثلاثين يوما الجوع والعطش. والذي يأكلونه بفضل من رحمة الله عليهم. وكذلك كان على آدم. ففرض الله ذلك على أمّتي. فتلا رسول الله : (كُتِبَ عَلَيْكُمُ) ـ الآية. فقال يهوديّ : صدقت يا محمّد. (٤)
(مَرِيضاً ـ) الآية. عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لم يكن رسول الله صلىاللهعليهوآله يصوم تطوّعا ولا فريضة في السفر. يكذبون على رسول الله. نزلت هذه الآية ورسول الله بكراع الغميم عند صلاة الفجر. فدعا رسول الله صلىاللهعليهوآله بإناء فشرب ، فأمر الناس أن يفطروا. وقال قوم : قد توجّه النهار. ولو صمنا يومنا هذا. فسمّاهم رسول الله العصاة. فلم يزالوا يسمّون بذلك الاسم حتّى قبض رسول الله. (٥)
وعن الصادق عليهالسلام : هو مؤتمن مفوّض إليه. فإن وجد ضعفا فليفطر. وإن وجد قوّة
__________________
(١) الصحيفة الكاملة في ضمن دعائه عليهالسلام فى وداع شهر رمضان (دعاء ٤٥).
(٢) مجمع البيان ٢ / ٤٩٠.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٤٩١ ـ ٤٩٢.
(٤) الخصال / ٥٣٠ ، ح ٦.
(٥) تفسير العيّاشيّ ١ / ٨١ ، ح ١٩٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
