(المبحث الثاني عشر)
(في أحكام الفعل مع نوني التوكيد: الخفيفة ـ والثقيلة)
يؤكد الفعل المستقبل بنون خفيفة ساكنة، وتسمى الخفيفة أو بنون مشددة مفتوحةٍ، وتسمى الثقيلة، نحو : اجتهدنَّ ولا تكسلن(١).
__________________
ثم إنه اذا اجتمع الشرط والقسم وكل منهما يقتضى جواباً كان الجواب للسابق وكان جواب المتأخر مجذوفاً لدلالة جواب الاول عليه. فان قلت «إن قمت والله أقم» فأقم جواب الشرط وجواب الشرط وجواب القسم محذوف لدلالة جواب الشرط عليه. وإن قلت «والله إن قمت لأقومن» فأقو من جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه. مالم يتقدم عليهما ما يحتاد الى خبر. فان تقدم عليهما ما يحتاج الى خبر جاز يكون الجواب للسابق أو للاحق.
وقد تستعمل «إن» بعدواو الحال لمجرد الوصل والربط فتستغى عن الجواب نحو «زيد وان كثر ماله بخيل» ويقال لها حينئذ (إن الوصلية)
(١) يجوز إدخال نون التوكيد على الأمر بدون شرط، وعلى المضارع بشرط أن يكون واقعاً في سياق قسم نحو (وحياتك لأحفظن عهدك) أو طلب كالاستفهام نحو (هل تكتبن) والنهي نحو (لا تكذبن) والترجي نحو (لعلك ترضين) والعرض أي الطلب بلين نحو (ألا تنزلنّ عندنا) والتحضيض أي الطلب بشدة نحو (هلا ترجعن عن عزمك) والتمني نحو (ليتك تفعلنّ) أما توكيد المضارع الواقع في جواب القسم فهو واجبٌ إذا كان مثبتاً متصلاً باللام، غير منفصل عنها نحو (والله لأفعلن) فإذا كان منفصلاً عنها فلا يؤكد ولذلك لا يقال (والله لفي غد أذهبنّ) وهو قليل في جواب المنفي مطلقاً أي في جواب القسم نحو (والله
