بخيرٍ وإلا فاسكت ـ أي: وإن لا تتكلم بخير فاسكت.
ويُحذف جواب الشرط إذا دل عليه دليلٌ ـ ويشترط في ذلك أن يكون الشرط ماضياً لفظاً نحو : (أنت فائزٌ إن اجتهدت) أو معنىً، نحو : ستندم إن لم تجتهد(١).
وقد يُحذف الشرط والجواب معاً، ويبقى شيء من متعلقاتهما نحو : من سَلّمَ عليك فسلم عليه، وإلا فلا ـ أي: ومن لم يسلم عليك فلا تسلم عليه.
__________________
يكون الجزم لوقوعه في جواب اسم الفعل نحو (صه عن القبيح تكرم) أو جملة خبرية لفظاً يراد بها الطلب نحو (رزقني الله مالاً أتصدق به) وهذا بعكس ما سبق في النواصب.
ولا يجزم بعد الطلب إلا إذا قصد الجزاء، بأن يقصد أن الفعل مسبب عن الطلب نحو (لا تدنُ من الأسد تسلم) فإن عدم الدنو من الأسد سبب للسلامة، وأما إذا قلت (لا تدنُ من الأسد تهلك) فلا تجزم تهلك بل ترفعه لأن عدم الدنو من الأسد ليس سبباً للهلاك.
والشرط المقدر بعد الطلب الجامد يؤخذ من لفظ مرادفه المشتق فيكون التقدير في قولك (صه أحدثك) اسكت، وإن تسكت أحدثك.
(١) إنما يعتاض عن جواب الشرط في مثل ذلك بالجملة التي تقدمته، فيقدر له مثلها ولكنه لا يجوز التصريح بالمقدر لامتناع الجمع بين العوض والمعوض عنه
