قدمت أيديهم إذا هم يقنطون.
وإذا كان الجواب صالحاً لأن يكون شرطاً فلا حاجة إلى ربطه بالفاء، إلا إذا كان مُضارعاً مُثبتاً أو منفياً بلا، فيجوز أن يُربط بها، وألا يُربط نحو : (إن تعودوا نعد) ونحو : (من عاد فينتقم الله منه) ونحو : (فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً ولا رهقاً).
وإذا وقع فعل مضارع مقرون بعاطف بعد جواب شرط جازم، جاز فيه الجزم بالعطف على الجواب، والرفع على أنه جملة مستأنفة، والنصب (بأن) مقدرة وجوباً نحو : إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر (بالأوجه الثلاثة) لمن يشاء.
وإذا وقع المضارع المقرون بعاطفٍ بين فعل الشرط وجوابه جاز فيه الجزم (وهو الأكثر) وجاز النصب فقط، نحو : إن تستقم وتجتهد (بالسكون والفتح) أكرمك.
وإذا وقع المضارع جواباً بعد الطلب يُجزم بإن مُضمرة، نحو : تَعَلّم تَفُزْ والتقدير: تَعلّمْ ـ وإن تتعلم تفز(١).
ويحذف فعل الشرط بعد (إن) المدغمة في (لا) نحو : تكلم
__________________
(١) الطلب هنا يشمل جميع أنواعه المذكورة في باب النواصب، نحو تعلم تفز (في الأمر) لا تكسل تسد (في النهي) أين بيتك أزرك (في الاستفهام) ألا تزورنا نكرمك (في العرض) هلا تجتهد تنجح (في التحضيض) ليت لي مالاً أتصدق به (في التمني) لعلك تحسن إلى الفقراء تؤجر (في الترجي).
والأمر لا يشترط فيه هنا أن يكون بلفظ الفعل ليصح الجزم بعده بل يجوز أن
