الثاني جواباً وجزاءً ويجب في الشرط أن يكون فعلاً خبرياً(١) مُتصرفاً غير مقترنٍ (بقد أو لن أو ما النافية أو السين أو سوف).
والأصل في جواب الشرط أن يكون صالحاً لأن يحل محل الشرط، ومتى لم يصلح الجواب لأن يحل محل الشرط، وجب اقترانه بالفاء لتربطه بالشرط، وتُسمى هذه الفاء فاء الجواب، أو فاء الجزاء ويكون جواب الشرط هو الجملة، لا الفعل وحده.
وفعلُ الشرط وجوابه، إما: مُضارعان أو ماضيان أو مختلفان، ويجوز رفع المضارع الواقع جواباً إذا كان الشرط ماضياً (ولو في المعنى) نحو : إن زرتني أكرمُك أو أكْرمْكَ ـ وإن لم تزرني أغضبُ أو أغضبْ(٢).
__________________
(أي رجل يجد يسد) أو مفعولا به نحو (أي كتاب تقرأ تستفد) ونحو ذلك.
وأسماء الشرط لها صدرالكلام، فلا يعمل فيها ما قبلها إلا إذا كان حرف جر أو مضافاً فإن عمل فيها غير ذلك بطل عملها، وخرجت عن الشرطية نحو (إن من يطلب يجد).
وبعض هذه الأدوات لا يجزم إلا ملحقاً (بما) وهو (حيث وإذ) وبعضها لا تلحقه (ما) وهو (من وما ومهما وأنى) وبعضها يجوز فيه الأمران وهو (غن وأي ومتى وأيان وأين وكيف) وكل هذه الأدوات مبنية إلا (أيا) فهي معربة.
(١) المراد بالفعل الخبري ما ليس أمراً ولا نهياً ولا مسبوقاً بأداة من أدوات الطلب، وإذا وقع اسم بعد إحدى أدوات الشرط فهناك فعل مقدر محذوف.
(٢) يكون رفع المضارع في مثل هذه الحالة على أنه خبر لمبتدأ محذوف، والجملة جواب الشرط، أما إذا كان الجواب والشرط مضارعين فيجب فيهما الجزم، وإذا
