الثاني: بعد عاطفٍ على اسمٍ صريح(١) نحو : أرضى بالفرار وأسلمَ ـ ونحو : تَعُبك فتنال المجد خيرٌ لك ـ ونحو : يرضى الجبان بالهوان ثم يسلم ـ ونحو : الموت أو يبلغ المرء النجاح أولى به. وتظهر وجوباً: إذا انحصرت بين (لام التعليم ولا) كراهة توالي لامين، نحو : حضرت لئلا يقال إني مخلفٌ للوعد ـ وكن على حذرٍ لئلا يصيبك الضرر.
وتُضمر (أن) وجوباً في خمسة مواضع:
١ ـ بعد (كي) إذا تجردت من اللام لفظاً وتقديراً، نحو : سلني كي أُجيبك.
٢ ـ بعد (حتى) إذا كانت حرف جر بمعنى إلى أو لام التعليل نحو : اجتهد حتى تنجح ـ وصُم حتى تغيب الشمس.
ويشترط في نصب الفعل بعدها بأن مُضمرةً أن يكون مستقبلاً(٢).
__________________
ـ وإذا لم تذكر اللام التعليلية مع (كي) ولم تقدر في النية فلا تكون كي ناصبة بل يكون النصب بأن مقدرة بعدها ـ كما ستعلم.
(١) الأحرف العاطفة المقصودة هنا هي: الواو ـ والفاء ـ وثم ـ وأو ـ كما في الأمثلة والمراد بالاسم الصريح الجامد غير المشتق، والذي ليس في تأويل الفعل كالمصدر ونحوه والأفعال في الأمثلة الواردة مؤولة بمصادر معطوفة على ما قبلها فالتأويل في المثال الأول: أرضى بالفرار والسلامة، وفي الثاني: تعبك فنيلك المجد خير لك، وفي الثالث يرضى الجبان بالهوان ثم السلامة، وفي الرابع: الموت أو بلوغ المرء أمله به.
(٢) ينصب الفعل بأن مضمرة بعد حتى إذا كانت حتى للتعليل كما في المثال (اجتهد حتى تنجح) أو للغاية نحو (صم حتى تغيب الشمس) وقد تكون بمعنى
