مستقبلاً كما في المثال السابق(١).
٦ ـ كي: وهي حرف مصدري ونصب واستقبال، وهي تستعمل مع لام الجر التعليلية (مذكورةً) نحو : جئت لكي أتعلم ـ أو (مُقدرة) نحو : جئت كي أتعلم(٢).
(المبحث الثاني في امتيازات أن)
اختص (أنْ) بكونها تنصب ظاهرةً ومُضمرةً، وإضمارها على نوعين: جائز وواجبٍ.
فتضمر أن جوازاً في موضعين:
الأول: بعد لام التعليل: وتُسمى لام كي، نحو : تُب ليغفرَ الله لك ـ وحضرتُ لأقف على جلية الخبر.
__________________
(١) إذا قلت في الجواب (أنا إذن أكرمك) بطل عمل إذن لعدم تصدرها، وإذا قلت (إذن أنا أكرمك) بطل عملها للفصل بينها وبين الفعل، وإذا قلت: (إذن أظنك صديقاً) بطل عملها لأن الفعل بمعنى الحال ـ
على أنهم أجازوا الفصل بينها وبين الفعل بلا النافية والقسم والظرف والجار والمجرور فإذا قلت في الجواب (إذن لا أقصر في إكرامك) ـ أو (إذن والله أكرمك) نصبت بها.
(٢) (كي) مثل (أن) تسبك مع ما بعدها بمصدر فإذا قلت: (جئت لكي أتعلم) فالتأويل جئت للتعلم، وفي نحو : يهمني أن تنجحوا ـ يؤول بمصدر فاعلاً أي يهمني نجاحكم، ويكون المصدر مبتدأ في نحو : من العبث أن تضيعوا أوقاتكم سدى ـ ومجروراً في نحو : التفت لتسمع ـ وذلك حسب العوامل مع (أن) فقط دون (كي) الخاصة باللام لا غير.
