١ ـ أنْ: وهي حرف مصدري ونصب واستقبال(١)، نحو : أريد أن أزور الصديق ـ وتدخل على الماضي والمضارع، وتؤول ما بعدها بمصدر(٢).
٢ ـ لن: حرف نفي ونصب واستقبال، نحو : لن يُفلح الكاذبون.
٣ ـ إذن: حرف جوابٍ وجزاءٍ لكلامٍ يقع قبلها، نحو : إذن أُكرمك ـ جواباً لمن قال: أُريد أن أزورك.
وهي لا تنصب المضارع إلا بثلاثة شروطٍ: ١ ـ أن تكون صدر جملتها. ٢ ـ وأن تكون متصلة بالفعل. ٣ ـ وأن يكون ذلك الفعل
__________________
(١) تأتي (أن) مفسرة وزائدة ومخففة فلا تنصب الفعل، فالمفسرة هي المسبوقة بجملة تفيد معنى القول، ولا تكون بلفظه، ولم يدخل عليها حرف جر، نحو : كتبت إليه أن سافر ـ والزائدة هي التالية للما التي معناه الحين نحو : ولما أن جاءت رسلنا ـ أو الواقعة بين الكاف ومجرورها نحو : كأن ظبية مرت بي مرور الكرام ـ أو الواقعة بين القسم ولو نحو : أقسم أن لو التقينا لفعلنا كذا ـ والمخففة من أن هي التي تقع بعد أفعال اليقين نحو : أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولاً.
(٢) تسمى أن مصدرية لأنها تسبك مع الفعل الواقع بعدها بمصدر، فمعنى (أريد أن أزور الصديق) أريد زيارته، وسميت حرف استقبال لأنها تجعل المضارع خالصاً للاستقبال، ومثلها جميع نواصب المضارع وقد تدخل (أن) على الأمر ـ
و (أن) تستعمل في مقام الرجاء والطمع في حصول ما بعدها، ولذلك لا يجوز أن تقع بعد فعل بمعنى اليقين والعلم الجازم، فإن وقعت بعده نحو : علمت ألا يرجع المسافر، فهي مخففة من (أن) الثقيلة، والفعل بعدها مرفوع، ويجوز أن تقع بعد الظن وشبهه، وبعد ما لا يدل على يقين أو ظن.
