يستوف الشروط يُؤتى بمصدره منصوباً بعد (ما أشد أو ما أكثر) ونحوهما، أو مجروراً بالباء الزائدة بعد (أشدد أو أكثر) ونحوهما، نحو : (ما أشدَّ اجتهاد سليمٍ) و (أعظم بتقدمِ الصناعات بمصر).
وحكم المتعجب منه أن يكون معرفة(١) نحو : (ما أحسن الصدق) أونكرة مختصة، نحو : أكْرِمْ برجلٍ يُجاهد في خدمة بلاده(٢).
__________________
فقد بنوه من الرجولية ولا فعل لها، ولا من غير الثلاثي المجرد، وشذ قولهم: (ما أعطاه للدراهم ـ وما أولاه للمعروف) بنوهما من أعطى وأولى، وقولهم: (ما أتقاه ـ وما أملأ القربة، وما أخصر كلامه، وما أشهره) بنوها من اتقى وامتلأ واختُصر واشتهر، وفي اختصر شذوذ آخر وهو البناء للمجهول.
ولا تبنى هاتان الصيغتان من فعل منفي لئلا يلتبس المنفي بالمثبت، ولا من فعل جامد لأنه لا يخرج عن صيغته، ولا من فعل مجهول خشية التباس الفاعلية بالمفعولية، كما إذا قلت (ما أضرب زيداً) تعجباً من مضروبيته، فإنه يلتبس بكونه من الضاربية، فإن كان الفعل لم يرد إلا مجهولاً، نحو : (عُني بالأمر) جاز التعجب به على الأصح فتقول: (ما أعناه بأمري) ولا يجوز بناؤهما من الأفعال الناقصة لأنه لا يمكن تطرقها إلى نصب المفعول به، ولا مما لا يقبل المفاضلة نحو (مات) إذ لا مزية في الموت لواحد على آخر حتى يتعجب منه، إلا أن أريد وصف زائد عليه نحو ما أفجع موته، وأفجع بموته، فيصح التعجب من الذي لا يتفاوت معناه، ولا مما تأتي الصفة المشبهة منه على وزن أفعل، وشذ قولهم (ما أهوجه ـ وما أحمقه ـ وما أرعنه).
(١) نحو خضر وعرج وحور، فإن الوصف منها أخضر ـ وأعرج ـ وأحور.
(٢) فإن كانت نكرة مبهمة لم يصح التعجب منه فلا يقال (ما أحسن رجلاً) لعدم الفائدة،
