ولا يجوز تقديم معمول فعلي التعجب عليهما، ولا يُفصلُ بين فعل التعجب والمتعجب منه إلا بالظرف، أو المجرور بالحرف بشرط أن يتعلق بفعل التعجب أو النداء، نحو : ما أجملَ ليلةَ التِّمَّ البدر ـ وما أحسنَ بالرجل أن يصدق ـ وأعزز عليَّ أبا اليقظان أن أراك صريعاً(١).
وتُزاد (كان) كثيراً بين (ما) وفعل التعجب، نحو : ما كان أعدلَ عُمر، ويكثر وقوع (كان) غير زائدةٍ ولا ناقصةٍ بعد فعل التعجب نحو : (ما أحسنَ ما كان البدرُ ليلة أمس) في الماضي (وما أحسنَ ما يكون البدرُ ليلة الغد) في الاستقبال(٢).
__________________
ويجوز حذف المتعجب منه إذا كان الكلام واضحاً بدونه نحو : أسمع بهم وأبصر «أى «وأبصربهم»
(١) فإن كان الظرف أو المجرور غير متعلقين بفعل التعجب بل بمفعوله لم يجز الفصل بهما فلا يقال: (ما أحسن بمعروف آمراً) ولا (ما أحسن عندك إقامة). واعلم أنه لما كان كل ما يرد للتعجب يرد للتفضيل أجازوا تصغير (أفعل) التعجب، حملاً على أفعل التفضيل، كقول الشاعر:
|
ياما أميلح غُزلانا شدنَّ لنا |
|
من هؤليائكنّ الضالّ والسّمرِ |
قيل ولم يسمع ذلك عن العرب إلا في (أحسن ـ وأملح) ولكن النحاة قاسوه عليه ـ وأما (أفعِلْ) التي بصيغة الأمر فلا تصغير فيها.
