و (حبذا ـ أو لا حبذا) يجب تقديمها على المخصوص دائماً، وهي مركبة من (حَبّ) فعل ماضٍ واسم الإشارة (ذا) فاعلٌ لها، وهي تلزم الإفراد مع الجميع والمخصوص بعدها خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ فيقال: (حبذا جو مصر ـ وحبذا هندٌ ـ وحبذا أخواك ـ وحبذا شقيقتاك ـ وحبذا الصادقون ـ وحبذا الفاضلات).
ويجوز أن يقع بعدها تمييزٌ رافعٌ ما في اسم الإشارة من الإبهام(١) نحو : حبذا تلميذاً نجيبٌ ـ وحبذا نجيبٌ تلميذاً.
ولا يلزمُ في فاعل (حَبّ) أن يكون أحد الأشياء الأربعة السابقة ويجب أن يكون المخصوص بالمدح والذم معرفةً كما في الأمثلة السابقة، وقد يكون نكرةً مفيدةً، نحو : نِعمَ الرجل رجلٌ يُجاهد في خدمة وطنه.
ويجوز أن تدخل النواسخُ على المخصوص (إلا مع حبذا) سواء تقدم الناسخ، نحو : كان نجيبٌ نعم الرجل ـ أو تأخر نحو : نعم الرجل ظننتُ نجيباً.
__________________
(١) التمييز يجوز أن يكون قبل المخصوص أو بعده كما مثلنا، وقد يجعل الممدوح فاعلاً (لحب) بدلاً من اسم الإشارة نحو : (حب زيد رجلاً) وقد يجر بباء زائدة نحو : (حب به رجلاً) وحينئذ يجوز فيه فتح الحاء وضمها لأن (حب) أصلها (حبب) بضم الباء فتنقل حركة الباء إلى الحاء، وقد روى بالوجهين قول الشاعر:
|
فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها |
|
وَحبَّ بها مقتولة حين تقتل |
وقد تدخل لا على حبذا فتكون كبئس في إفادة الذم كقوله:
