الحالة الثانية: أن يكون مُحلى بأل، فتجب والحالة هذه مطابقته للمفضل وعدم الإتيان بعده بالمفضل عليه مجروراً بمن(١) نحو : هذا الأصغر، وهذا الأصغران، وهؤلاء الأصغرون، وهذه الصغرى، وهكذا.
الحالة الثالثة: أن يكون مضافاً إلى نكرة، وفي هذه الحالة يجب إفراده، وتذكيره، ومطابقة النكرة للموصوف إفراداً وتذكيراً وغيرهما، نحو : سعدٌ أعظم رجل، والمحمدان أعظم رجلين، والمحمدون أعظمُ رجالٍ، ومريمُ أعظم امرأةٍ، والمريمان أعظم امرأتين، والمريماتُ أعظمُ نساءٍ.
الحالة الرابعة: أن يكون مضافاً إلى معرفة، فإن قصد به زيادة المفضل على المفضل عليه جازت المطابقة وعدمها، نحو : المتأدبون أفضل الرجال أو أفاضلهم، ومريم أفضل النساء أو فُضلاهن وهلم جرا، وإن لم تقصد زيادة المفضل على المفضل عليه تعينت المطابقة، نحو : شوقي وحافظٌ أكبر الشعراء ويوسف أجملُ إخوتهِ.
ولابد في ذلك كله من ملاحظة السماع الذي يُحفظ ولا يُقاسُ عليه وهو يرفع الضمير المستتر (كثيراً) نحو : أبو بكر أصدق الناس،
__________________
أحق بالإكرام من غيرهم، ولا يجوز تقديمهما عليه إلا إذا كان المجرور اسم استفهام نحو : أخوك ممن أعقل ولا يجوز حذفهما إلا إذا دل عليهما دليل، نحو : أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً، أي منك.
(١) أي الجارة للمفضل عليه، أما الجارة لغيره فتأتي بعده كقوله:
|
فهم الأقربون من كل خير |
|
وهم الأبعدون من كل شر |
