على أن شيئين اشتركا في صفةٍ وزاد أحدهما على الآخر فيها(١) نحو : الشمس أكبر من الأرض حجماً.
ولا يؤخذ إلا من فعل ثلاثي مجردٍ تام التصرف مثبت قابل التفاوت مبني للمعلوم ولم يجي الوصف منه على أفعل.
ويُتوصل إلى التفضيل مما لم يستوف هذه الشروط بذكر مصدره منصوباً على التمييز بعد كلمة أشد أو (٢) أكثر ونحوهما مما يدل على الكثرة نحو : إبراهيم أكثر الناس استخراجاً للمعادن وأوسعهم اختباراً بخواصها، وعليٌّ أقوى مُدافعة من أخيه، وسليمٌ أكثر ابتهاجاً بنتيجة عمله.
ويجوز ذلك فيما استوفى الشروط أيضاً نحو : أنا أكثر منك معرفةً بنفسي وله أربعُ حالاتٍ:
الحالة الأولى: أن يكون مجرداً من (أل) والإضافة، فيجب في هذه الحالة إفراده وتذكيره وتنكيره، والإتيان بعده بالمفضل عليه مجروراً بمن، نحو : العالم أعلى مقاماً من الغني ـ والصناعات في المغرب أكثر منها في المشرق.
__________________
(١) وقد يصاغ للدلالة على أن شيئاً في صفته زاد على آخر في صفته، نحو : الصيف أحر من الشتاء، والعسل أحلى من الخل، وقد يراد به معنى اسم الفاعل نحو : ربكم أعلم
بكم ـ ونحو : بعث الخلق أهون على الله ـ أي هين عليه تعالى. ولا يكون إلا على وزن (أفعل) وشذ (خير وشر) دائماً و (حب) قليلاً.
(٢) أي متصلين باسم التفضيل، ويغتفر فصلهما منه بمعمول أفعل، نحو : العلماء
